سندريللا الخيبة! إفتتحت 2010 برامى الإعتصامى!!

أرسلت هذه القصة المؤسفة لبريد الجمعة ولا أعتقد أنها نشرت لإن الأستاذ خيرى رمضان لسه بعقله!!

إتفرج يا سلام على الناس إللى شاطرة بس فى الكلام: عقدت العزم على أن اقيم اليل كله ليلة رأس السنة و لم أكتف بهذا بل نشرت الفكرة فى أماكن عديدة منها الفيس بوك و المدونات الإسلامية و كان العنوان المؤثر: “فلنكن ممن يباهى بنا الله ملائكته فى مطلع العام الجديد”. يا عينى على البلاغة! و فضلت أأقول و أعيد و أحث الآخرين على علو الهمة و المسارعة فى الخيرات. كان أضعف الإيمان أن أكون أو أول من يلتزم بما دعا إليه الآخرون لكن للأسف لم يحدث ذلك! إيه العذر القهرى ياترى؟ رامى الإعتصامى!!

الحقيقة أننى كنت أنوى بالفعل قيام الليل فى مطلع السنة الجديدة و أخذت بالأسباب المعينة على ذلك و من أهمها إنى إديتها شوب نسكافيه متين علشان أضمن القدرة على السهر.لكن الكارثة إبتدت لما قررت أأقول لبنتى كل سنة و إنت طيبة بمناسبة العام الجديد و بعدها أختلى بربى حتى الفجر.

يشاء العلى القدير إن بنتى تكون بتتفرج على فيلم رامى الإعتصامى إللى بيحكى قصة شباب عملوا إعتصام علشان عايزين يغيروا لون علم مصر و يخلوه فوشيا و يحطوا عليه تويتى! و فئة تانية عملت إعتصام مماثل علشان لون العلم يكون أحمر بلون الدم و يتحط عليه مطوتين علشان إللى يقرب من مصر نشرحه!!

الحقيقة إن موضوع الفيلم شدنى و إكتشفت تشابه عجيب بين ما حدث لى و قصة سندريللا.لإن لما الساعة دقت الثانية عشر سندريللا فقدت حذائها و أنا فى نفس التوقيت فقدت الذاكرة!! و صوت ضميرى المحتضر بيصرخ و يقول: يا بنت الحلال قومى صلى..لكن طبعا أنا ضربت طناش و لسان حالى بيقول: إنسى و جيب البنسة!!

لقيت نفسى إتسمرت على الكرسى لكن من كرم ربنا و فضله إنه أحيانى لغاية ما جت الإعلانات. فهرعت إلى جهاز الكمبيوتر و تبرعت بمبلغ من المال لبنك الطعام المصرى بالبطاقة الإئتمانية كمحاولة لتعويض الخيبة التقيلة! و الحقيقة أنا أشكر بنك الطعام المصرى لأنه فتح باب الخير على مصراعيه لأمثالى من التعساء الذين يؤثرون الأعلام الفوشيا على الوقوف بين يدى الله!!!

لما صحيت الصبح فلسفت الموضوع لنفسى و قلت إنها لما رسيت على إنى أقمت أقل من ربع الليل و إتصدقت أدينى بالقليل نفعت غيرى. جايز إذا كنت أقمت الليل كله زى ما كنت ناوية مكانش يخطر على بالى أن أتصدق. خلى الفقراء يستفيدوا و مصائب قوم عند قوم فوائد!

الحقيقة أنا ترددت طويلا فى نشر قصتى المخزية من باب: “إذا بليتم فاستتروا” لكن بعد تفكير عميق آثرت نشرها لما فيها من الفوائد التالية:
– إكتشفت أن شعاع الضؤ الوحيد فى قصتى القاتمة هو أنى كنت عملية فى علاقتى بربنا و طبقت قوله تعالى:”و يدرؤن بالحسنة السيئة”. بالبلدى يعنى: أول ما عكيت ظبتت! عملت أى خير و السلام بدل ما أضلمها على الآخر. و بعد كده أحسنت الظن بالله لإن إحنا فى الآخر بشر و الكمال لله وحده.
– إتضح لى بجلاء شديد إن أنا أستاذة ورئيسة قسم فى تطبيق المبدأ القائل:”ما لا يدرك كله لا يترك كله”. نفسى مرة واحدة فى حياتى “يدرك كله” و لن أيأس من المحاولة رغم كل ما ذكرت! و أيأس ليه؟! ربنا سبحانه و تعالى قادر على المعجزات!!!
– أنصح أى أحد منكم ينوى على أداء أى طاعة أن يفر من جهاز التليفزيون الذى يسيميه البعض “المفسديون” فراره من الأسد! لإن أنا إكتشفت بعد فوات الأوان إن الدنيا مكانتش حتتهد لو كنت قلت لبنتى كل سنة و إنت طيبة تانى يوم الصبح! كنت ساعتها حنأى بنفسى عن المغريات فى الليلة اليتمية إللى محصلتش من قرون إللى كنت ناوية فيها أن أختلى بربى!

و ختاما أنصح أى محبين للفنون من أمثالى لكن حريصين على مرضاة الله فى نفس الوقت أن يقرأوا الكتاب الرائع “الإسلام و الفن” للعلامة د.يوسف القرضاوى. الكتاب يتحدث عن رأى الإسلام فى كل الفنون من موسيقى و تصوير حتى الكوميديا. و بقراءة هذا الكتاب القيم سيتضح لك بكل جلاء سماحة الإسلام و تقبله لكل جميل بشرط ألا يخالف القواعد الشرعية.

و ختاما أحيى مؤلف فيلم رامى الإعتصامى على قصته المميزة وإن كان الفيلم لم يخل من شئ من الإبتذال و هو ما يلجأ إليه أكثر المنتجون للأسف علشان ي”بيع يا لطفى!”. و لما أقدم الفنان نور الشريف منذ سنوات على إنتاج فيلم”آخر الرجال المحترمين” خسر و لما سألوه عن السبب قال: إنه كتب “فيلم لا تخجل منه الأسرة” و الناس عايزين فيلم تخجل منه الأسرة! و  مافيش شك إن هذا الموقف يعتبر نقطة مضيئة تحسب له فى تاريخه الفنى الطويل.
أناشد المنتجين أن يحيوا شعار “فيلم لا تخجل منه الأسرة” و صدقونى حتكسبوا لإن فى ناس كتير زى حالاتى أضربوا عن الذهاب للسينما علشان 99و99% من الأفلام فيها هيافة أو إبتذال أو الإثنين!!

وزى ما لاحظتم أنا المرة دى محتجاتش أروح السينما علشان أعك! كفاية عليا التليفزيون!

و أختم رسالاتى بهذا الدعاْء : “اللهم إنى أستغفرك من كل ذنب إستغفرتك منه ثم عدت فيه. و من كل عهد عاهدت عليك به نفسى فلم أوف لك به!!! (الكلام ليكى يا جارة و إللى على راسه بطحة…) و من كل عمل زعمت أنى أردت به و جهك فخالطه غيرك و من كل نعمة أنعمت بها على فاستعنت بها على معصيتك” و جزاكم الله خيرا و أسألكم الدعاء

بعد فترة فكرت بعمق فيما حدث و اكتشفت أنه يعكس عشقى الشديد للفنون و منها الأفلام. و فجأة سألت نفسى سؤال منطقى: بدل ما أنا عمالة أشتكى من سؤ مستوى معظم الأعمال الفنية الموجودة فى السوق ليه محاولش أأقدم فن هادف؟ و فضلت محتارة أحقق هذه الفكرة إزاى لغاية ما ربنا ألهمنى فكرة Ba7ebMasr.com من أأقل من شهرين (بالتحديد أغسطس 2010). إدعوا لى المشروع الطموح ده ينجح بإذن الله و مستنية آرائكم و مساهامتكم 🙂

2 تعليقان

  1. اجمل حاجة صراحتك مع نفسك و فى نفس الوقت السخرية من افعالك بطريقة مميزة

    كمان كاتبة رائعة مع بعض الطرائف اللذيذة

    متابعة معك كل جديدك بس يا ريت توافينى بكل جديد يا قمر

    وربنا يتقبل منا جميعا صالح اعمالنا و يتغاضى عن المسىء

    اللهم أ”مين

    رد

    • ربنا يكرمك يا نانا 🙂 متتصوريش قد إيه إنت أسعدتينى بتعليقاتك الجميلة المشجعة. و الحقيقة الصراحة مع النفس ساعات بتكون مؤلمة جدا لكن هى الوسيلة الوحيدة لعلاج المشاكل من جذورها علشان الإنسان يتطور للأحسن. فأنا بحاول أكون صريحة مع نفسى على ما أقدر بدل ما أسلط اصابع الإتهام على الآخرين أو على الظروف لإنى أأقدر أتحكم فى نفسى بس. أشكرك جدا على التعليق و سبحان الله المقالة دى قديمة قوى فى تاريخ المدونة و إتشافت كتير و لم يعلق أحد! لغاية ما جيتى إنت و كسرتى القاعدة. ألف شكر على إهتمامك بالتعليق 🙂

      رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s