من مدرسة حكومية للجامعة الأمريكية – حكايتى العجيبة مع التعليم!!

تجربتى مع التعليم كانت غير عادية بكل المقاييس و أنا سعيدة أنى مررت بها لأنها فتحت لى آفاق غير مسبوقة. و أرجو أن تعجبكم 🙂

حصلت على  الثانوية العامة من مدرسة “أم الأبطال الثانوية” الحكومية بالإسماعيلية بمجموع  76 ٪. رغم  ذلك شجعنى والدي رحمة الله عليه أن أقدم فى الجامعة الاميركية في القاهرة خاصة أن بعض أقاربى كانوا يدرسون هناك. و بالفعل قدمت هناك و كان المطلوب إجتياز إمتحانين: English وAptitude.

للأسف رسبت فى إمتحان اللغة الإنجليزية و كان على أخذ  دورة مكثفة فى ال English  وإجتيازها كشرط لدخول الجامعة. كان ذلك الطلب منطقى جدا و مقبول بالنسبة لى لكن قيمة المصاريف كانت مخيفة!! وطبعا مقدرش ألومهم لما يكون مجموعى  فى الثانوية العامة “متوسط”!

حمدت الله تعالى و إستسلمت للإعتقاد أننى طالبة “متوسطة” و إلتحقت بجامعة أخرى “متوسطة” على قد إمكانياتى. لكن بعد بضعة اشهر حدثت مفاجأة غير متوقعة:  وصلنى خطاب من الجامعة الأمريكية يفيد بأنى حصلت على درجة عالية فى إمتحان ال Aptitude و يمكننى الإلتحاق بالحامعة بمصاريف أقل بكثير بصفة إستثنائية! لكن كان على طبعا أن آخذ دورة فى اللغة الإنجليزية. هذه الدورة كانت ممتازة لدرجة أننى بعد إلتحاقى حصلت على إمتياز فى مادة الأدب الإنجليزى!

هل يمكن أن نتخيل كيف شعرت في هذه اللحظة؟ فجأة لم أعد طالبة عادية و بدأت مغامرتى المثيرة فى الإعتماد على النفس حيث أنى أقمت فى المدينة الجامعية. و طبعا النقلة كانت غير عادية يعنى ممكن تعتبرونى بطلة فيلم:”صعيدية فى الجامعة الأمريكية”!

أروع ما عشته فى هذه التجربة أن أتيحت لى الفرصة أن أرى أسلوب مختلف تماما فى التعليم و دعونى أذكر لكم مثال واحد فقط:

لم أذاكر حرف واحد لإمتحان مادة علم النفس لكن السؤال عجبنى “فألفت” إجابة من دماغى و عبرت عن رأيى الشخصى إللى إكتشفت بعدها إنه كان عكس الكتاب على طول الخط! طبعا توقعت إنى أكيد راسبة لكن فوجئت أنى حصلت على 70% و الدكتور كتب لى “قصيدة مدح” على الورقة لإنه عجبه طريقة تفكيرى و إسلوبى فى التعبير عن رأيى و فى الآخر أضاف ملاحظة عابرة أن رأيى عكس الكتاب المقرر!! (طبعا أنا لو كنت فى جامعة مصرية كنت حسقط بالثلث)

فى المقابل أنا فاكرة كويس سنة الثانوية العامة التاريخية لما سألوا الطلبة فى إمتحان اللغة الفرنسية سؤال عبقرى:”تخيل نفسك عربية حنطور”!!

فلما تقارن بين ناس بينجحوك علشان فكرت و ناس بتسأل أسألة تعجيزية ملهاش أجوبة تعرف ليه هما متقدمين و إحنا متخلفين!

ممكن تسألنى و تقوللى إنت إيه إلل خلاكى تاخدى كورس علم نفس رغم إن تخصصك كان علمى؟ لإنهم بيعتبروا إن المفروض الطالب يدرس بعض المواد خارج تخصصه علشان يكون عنده ثقافة عامة و سعة أفق. يعنى “من كل بستان زهرة” زى ما بيقولوا. فطبعا أنا أخدت كورسات كتيرة فى  غير  تخصصى و كلها كانت ممتعة منها إجتماع و فلسفة و تاريخ و أدب إنجليزى و من كتر إستمتاعى لأول مرة فى حياتى حبيت العلم للعلم و أخدت كورس عربى إضافى مش مقرر على أساسا كان عبارة عن إعراب آيات قرآنية! تخيلوا الروعة…و من كرم ربنا و فضله حصلت عى إمتياز فى الكورس ده و تم حسابه فى مجموعى الكلى رغم إنه ليس له أى علاقة بتخصصى الأصلى!

زمان كنت بذاكر علشان أنجح. عمرى ما كنت أتخيل إنى حدرس مواد إضافية حبا فى العلم. لكن شاءت إرادة الله أن أخوض هذه التجربة  و أرى إسلوب مختلف فى التعليم.

و الحقيقة أنا أتمنى إن  التعليم فى مصر يتطور لهذا المستوى لكن لحد ما ده يحصل ربنا ألهمنى حلول سريعة إذا إتطبقت ممكن تكون خطوة كبيرة على الطريق:

إمبارح كنت بتفرج على د.أحمد زويل فى برنامج تليفزيونى وهو بيحكى عن مشروعه التعليمى الذى لم ير النور! و مع ذلك مش لازم نيأس و كل واحد يعمل إللى عليه و إللى عنده أفكار بنائة لازم يستخدم القنوات الشرعية علشان يوصلها للمسؤولين.

زمان كان شعارى “يا عم كبر! كله فى الكيلتش” و دلوقتى شعارى “بإيدينا بكرة أحلى”. إنت شعارك إيه؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s