ليه أنا مقتنعة إن بطلات فيلم “678” ضاعفوا مشاكلهم؟ و إزاى تحررى نفسك من أسر الماضى مهما يكون مؤلم؟

إزيكو يا بناتيت 🙂

سبحان الله! فيه حقايق معينة لما الإنسان بيفهمها بتهون عليه حاجات كتير أهمها إن الدنيا دار إبتلاء و إن حياة الإنسان فيها عمرها ما بتكون خالية من المشاكل. كل الفكرة إن طبيعة المشكلة وحدتها بتزيد و بتنقص حسب الظروف لكن القاسم المشترك إن دايما حيكون فيه مشاكل و منغصات فى حياتنا و إللى بيحدد مدى سعادتنا أو تعاستنا هى قدرتنا على التعامل مع هذه المشاكل.

فلو كل واحدة فينا إستوعبت الكلام ده بقوة, حتدى الأمور حجمها الطبيعى و مش حتضاعف مشاكلها. طبعا مفيش شك إن الإغتصاب و التحرش من أعنف و أقسى المواقف إللى ممكن بنت تواجهها لكن و إن كنت مقدرة إنها ممكن ميكونش لها أى ذنب خالص فى إللى إتعرضت له, بحس بالأسى لما بلاقى النبات بيضاعفوا مشاكلهم بدل ما يعالجوها مع إن كل شئ فى الحياة له علاج و يا ما بنات إتعرضوا لظروف قاسية لكن بالإصرار و اليقين بالله قدروا يحولوا مشكلتهم لطاقة إيجابية خلتهم سعداء فى حياتهم و حررتهم من ماضيهم و إن شاء الله فى آخر المقالة أنا حوريلكم مثل عملى على كلامى.

أنا مؤخرا شفت فيلم “678” و أثار و بعض التأملات جوايا وحبيت إنى أشرككم معايا فيها.و أنا مش ناوية أنقد الفيلم كعمل فنى لكن حتكلم على ال 3 شخصيات النسائية فى الفيلم و إزاى كل واحدة فيهم إتعاملت مع ظروفها و ليه نا شايفة إنهم ضاعفوا مشاكلهم بدل ما يحلوها. تعالوا نمسكهم واحدة واحدة.

1 – فايزة و قامت بدورها الفنانة بشرى:  فايزة كانت زوجة و أم لطفلين و كانت بتتعرض لتحرش بصفة يومية علشان كانت بتركب الأتوبيس لشغلها. الألم إللى سببهولها الموضوع ده خلالها تصب جام غضبها على الناس كلها بما فيم جوزها إللى ملوش أى ذنب حتى لما سألها مرة:”إنت ليه مضيعة فلوسنا على التاكسات و مش بتركبى الأتوبيس زى الناس؟” بدل ما تنتهز الفرصة و تجاوبه علشان يقدر إللى هى فيه, قالت له إنها حترجع تانى تركب الأتوبيس! نتيجة “قرفها” من كل الرجالة أهملت حقوق حوزها الشرعية و كانت السبب فى زيادة عدد المتحرشين لإن جوزها لما نفد صبره إبتدى يتحرش بستات تانيين و لما هى عرفت سألته بكل براءة:”ليه مطلقتنيش؟” مع إن هى نفسها مطلبتش الطلاق! و كان ممكن تطلبه و تصمم عليه كمان ولو رفض تخلعه لكن هى معملتش كده وبعد كده لامته!

مشكلة فايزة كانت ممكن تتحل من أول يوم لو كانت رجعت البيت و صارحت جوزها إن فيه واحد كان بيحاول يتحرش بيها فى الأتوبيس و إنها مش ممكن تركب أتوبيسات تانى و من هنا و رايح حتركب تاكسات لشغلها حتى لو ده أثر على المصاريف. تفتكروا لما هى تقول كل الكلام  ده لجوزها من أول مرة يحصل لها تحرش هو كراجل شرقى عنده نخوة كان حيقولها:”معلش إستحملى و إركبى ألتوبيس؟” مأظنش! ده جايز كان يشتغل أكتر من شغلة و مبيقبلش إن ده يحصل فى مراته و كمان كان ممكن يعذرها شوية لو قصرت فى حقوقه لفترة بسيطة.

لكن فايزة ضاعفت مشكلتها لما مقالتش حاجة لجوزها من أول ثانية و سابته مش فاهم أى حاجة و بسببها هو نفسه إتحول لمتحرش مع إنه فى الأصل كان إنسان كويس!

2- صبا و قامت بدورها الفنانة نيللى كريم: صبا إتعرضت للتحرش و هى مع جوزها وهو شاف ده بعنيه. مشكلة فايزة إنها كانت متألمة من إللى حصل لها و منتظرة من زوجها المساندة   و لما مكانش “مثالى” فى مسانتده لها من أول يوم طلبت الطلاق و صممت عليه. صبا كان عندها مشكلة خطيرة بتحصل لناس كتير إنهم لما بتواجههم مشكلة  مش بيشوفوا غير ألمهم هما و معاناتهم هما بس و مش بيحاولوا يشوفوا المشكلة بعيون الآخرين. جوز صبا كان حاسس بالألم الشديد مش بس لإنه شاف التحرش بعنيه بس كمان إنه كن عاجز عن حمايتها و دى حاجة بتكون قاتلة لأى رجل. فهو كان فيه إللى مكفيه و فاقد الشئ لا يعطيه لكن لإنه إنسان كويس و مقدر تماما إنها ملهاش أى ذنب و بيحبها بصدق, لما فاتت شوية أيام و هدى رجع لها و كان حابب إنهم يستمروا مع بعض لكن هى إللى رفضت كأن هى الوحيدة إللى إتألمت! لو كانت شافت المشكلة بعنيه هو كانت حتعذره و كانوا ممكن يستمروا مع بعض و يعوضوا إللى فات.

3- نيللى و الحقيقة مش عارفة إسم الفنانة الجميلة إللى قامت بدورها: بيللى هى الوحيدة إللى إتصرفت بإيجابية مع مشكلتها و مشكلتها كان لها ميزة عجيبة إنها كشفت لها إن خطيبها بيحبها حب غير مشروط و بيساندها على طول الخط  و مش بس كده ده كمان ضحى بأحلامه الفنية و إشتغل شغلة مبيحبهاش علشان يرتبطوا بسرعة. نيللى كانت على وشك إن هى كمان تضاعف مشكلتها و تخسر خطيبها و ترضخ لضغوط الأهل و تتنازل عن القضية, لكن المشاعر الصادقة إللى هو إدهالها فى قلب المحنة ساعدتها على تجاوزها.

مشكلة بنات فيلم 678 بتحصل مع بنا ت كتير مش شرط يكونوا بيتعرضوا لنفس الظروف بالظبط لكن كتير منهم للأسف بيضاعفوا مشاكلهم بدل ما يعالجوها. أنا مرة قريت عن حكاية بنت إتعرضت لمحاولة إغتصاب و محاولتش تتعالج و لا قالت لأهلها طبعا و بعد كده إتجوزت واحد و طبعا مكنتش طايقاه و فى الآخر إنفصلوا. طيب ليه متعالجتش؟ هو ده السؤال الملح! ليه تعيش بالألم طول حياتها؟ أنا مش بطلب من أى بنت إتعرضت لحاجة زى دى إنها تقول لأهلها خصوصا لو كانوا متشددين بس هى أكيد  تقدر تروح تتعالج عند المتخصصين. دى حاجة فى إيديها. حرام تعيش أسيرة الماضى طول حياتها.

و أنا فى كندا قريت قصة واحدة أمريكية إتعرضت لإغتصاب و هى عندها 5 سنين!! و كان عندها سرطان و الدكاتره قالو إن قدامها 6 شهور و تموت لكن هى صممت إنها مش حتعيش أسيرة لماضى و إنها تستحق السعادة فى حياتها. فإبتديت تتعالج و إهتمت بالجانب الروحانى لدرجة إنها قدرت “تسامح” مغتصبها!! أنا مش عارفة هى قدرت تعمل كده إزاى لكن كل إللى أعرفه نها لما إتعالجت, خفت من السرطان بدون  أى تدخل جراحى و أصبحت كاتبة مشهورة فى أمريكا و عمرها عدى ال 90 سنة!

أنا كتبت مقالة كاملة عنها بالإنجليزى ممكن تقريها هنا:   http://searchwarp.com/swa602683-Now-I-Know-That-Forgiveness-Is-Pure-Self-Love-Thanks-Louise.htm

بيتهيألى بعد القصة المؤثرة دى مفيش أى سبب يخلى أى واحدة فينا تعيش أسيرة الماضى. خدى قرار إنك تستحقى تكونى سعيدة و بإذن الله حتكونى سعيدة. و فى ختام هذه المقالة أحب أأقول لأى بنت إتعرضت لأى أحادث مؤسفة فى حياتها: حبى نفسك لإنها تستاهل إنها تتحب.

و ربنا يلطف بالجميع و يخرجنا من الدنيا الفانية دى على خير. اللهم آمين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s