Archive for 30 مارس, 2011

رؤية نقدية لفيلم “رسايل بحر” – نعم أنا مع الحب الغير مشروط لكن ضد دس السم فى العسل!

الحقيقة يا جماعة أنا كنت عايزة أكتب المقالة دى من زمان لكن طبعا إنشغالى بأحداث الساعة خلانى أأجل كتابتها  فترة طويلة.

و طبعا قبل ما أنقد الفيلم أحب أوضح حاجة مهمة من باب الإنصاف: الفيلم  ده رمزى جدا بمعنى إنه مدلوله أكبر بكتير من ظاهر أحداثه و كمان أنا كنت تعبانة جدا لما إتفرجت عليه  فبصراحة مقدرش أاقول إنى ركزت فى كل كلمة لكن حقدم نقد فى حدود إللى أنا فاكراه.

الفنانة بسمة كانت بتلعب دور واحدة بتحتقر نفسها علشان متجوزة واحد علشان فلوسه من غير حب و للسبب ده كانت بتعتبر نفسها عاهرة! و لما عملت علاقة مع الفنان آسر ياسين عرفته على نفسها على إنها عاهرة متعددة الزبائن و كات هدفها إنها تعذبه زى ما هى بتتعذب من وجهة نظرى!!

و لما هو حاول يطلب منها تغير من نفسها رفضت. فراح يفضفض للست الخواجية “الحكيمة” فقالت له: إنه لو بيحبها بجد لازم يقبلها بكل ما فيها و ميعوزش يغيرها!!!

إللى هى قالته هو تعريف الغير مشروط الحب و هو ده الحب الحقيقى فى أسمى معانيه. لإن إللى بيحب إنسان بجد بيقبله بكل ما فيه من عيوب و مزايا و عمره ما بيطلب منه يغير حاجة فى نفسه. و أنا أول مرة قريت عن المفهوم ده كان فى كتاب عن تربية الأطفال إللى حذر الأهل من إنهم يقولوا كلام زى: لو مذاكرتش ماما مش حتحبك! لإن كده الحب بقى مشروط بالمذاكرة! و المفروض إن لما الطفل يغلط نحسسه إننا بنحبه هو لكن بنكره تصرفه و إنه مهما عمل حنفضل نحبه لكن من واجبنا كأهل إننا نساعده و نوجهه و أهم حاجة إن وقت ما يكون غلطان أو واقع فى مشكلة توصله الرسالة دى بوضوح.

إللى بحاول أاقوله إن الحب الغير مشروط شئ رائع  فى حد ذاته و مهم جدا فى كل العلاقات الإنسانية بما فيها علاقة الرجل بالمرأة لكن مشكلتى مع فيلم رسايل بحر إنه إعتبر إن الحب الغير مشروط معناه إن الراجل يبقى “قرنى”!! و ده شئ غير مقبول حتى فى المجتمعات  الغربية بإستثناء أقلية مهنم إسمهم Swingers و دول بيتبادلوا الأزواج و الزوجات!

لكن طرحه فى فيلم مصرى متصور فى مدينة الإسكندرية كان شئ غريب بالنسبة لى الحقيقة لإن المذهل فى الأمر إن الفنان آسر ياسين عمل بنصيحتها بس كان متعذب طبعا و حبيبته كانت بتتلذذ بتعذيبه بشكل مرضى غريب!!

المفهوم التانى إللى الفيلم إتكلم عنه هو نتيجة طبيعية للحب الغير المشروط: الحب الغير مشروط يعنى التحرر لإنك لما تقبل حبيبك بكل ما فيه مش حتخنقه بطلبات أو توجيهات فساعتها حبك ليه حيحرره و أنا فاكرة إن آخر كلمة قالتها بطلة فيلم Titantic للبطل كانت: إنت حررتنى!

كل ده جميل. الفيلم تناول الجزئية دى لما الفنانة مى كساب كانت بتحكى للفنان آسر ياسين عن أول قصة حب عاشتها. فقالت له مامعناه إن هما كانوا وسط الغيطان و إنها شافت الحب فى عنييه و شافت آلالاف الفراشات الطايرة (و هو ده رمز التحرر)  و قالت إنها يمكن لو مكنتش شافت الفراشات ماكنتش نولته غرضه!!!

ده معناه إنها عملت معاه علاقة غير مشروعة. و هو ده دس السم فى العسل إللى أنا أاقصده. الحب إللى يوصل للتحرر عمره ما بيكون مبنى على علاقة غير مشروعة! بالعكس إللى بيعملوا كده فى مجتمعنا بيبقوا مستخبين و خايفين يتكشفوا طول الوقت! فين التحرر فى كده؟! و المذهل  إنها رمزت للتحرر بالفراشات بس نسيت الفراشات غبية و بتحرق نفسها!

مشكلتى فى النوعية دى من الأفلام إنها بتقدم رسائل جميلة جدا لكن إسلوب تناولها غلط جدا. و الفيلم من الناحية الفنية و الإخراجية و المشاهد الخارجية كان ممتع جدا بس لازم المتفرج يكون حذر إنه ميبرطش بين النحرر و العلاقة الغير مشروعة و بين الحب الغير مشروط و تقبل الخيانة!!

الحقيقة الفيلم ده رجعنى بالذاكرة لورا لما كنت فى لندن و إتفرجت على برنامج بيروحوا فيه الستات العواجيز السمان يتصوروا صور جماعية و هم عراة تماما بهدف التعبير عن إعتزازهم بنفسهم و رضاهم عن شكلهم!!! فلو حنقد البرنامج ده نقد بناء حقول إن تقبل الإنسان لشكله و رضاه عن نفسه رسالة رائعة لكن إسلوب عرضها شنيع!!

الهدف من مقالتى مش إنى أأقولكم متتفرجوش على النوعية دى من الأفلام. بالعكس إتفرج  لكن كون متفرج واعى و إعرف إزاى تقرا بين السطور و متتأثرش إلا بالإيجابيات المطروحة.

الحقيقة هو ده بالظبط إللى أنا إستفدته من حياتى فى كندا. المجتمع الغربى فيه إيجابيات كتير و فيه سلبيات.  أنا قلدتهم فى الإيجابيات و كانت إيجابياتهم كتيرة الحقيقة. لكن إللى ملاحظاه من ساعة ما رجعت إن فى ناس بنقلدهم فى الغلط و فى إللى هما نفسهم يتمنوا يغيروه فى مجتمعهم! (طبعا أنا عارفة إن الصح و الغلط شئ نسبى بس اكيد ناس كتير حتتفق معايا إن اغلب الشرقيين لما بيقلدوا الغرب بياخدوا منهم أسوأ مافيهم و بيقفوا على كده!!)

فى كل الأحوال لازم يكون عندنا الوعى الكافى و القدرة على التفريق بين الغث و السمين. و ختاما أحيى مؤلف الفيلم و مخرجه و أحب اشوف الفيلم مرة تانية و أنا فايقة اكتر لإنى فعلا حاسة إن النقد ده ممكن يكون سطحى شوية لكن له اساس كبير من الصحة!!

 

محتوى الرؤية النقدية التى قدمتها لكتاب “مصر على كف عفريت” للكاتب الكبير جلال عامر لبرنامج عصير الكتب

بعد إستمتاعى بمشاهدة  الحوار الشيق للكاتب جلال أمين فى برنامج صباح الخير يا مصراليوم , قررت أن أنشر محتوى الرؤية النقدية التى قدمتها لكتاب “مصر على كف عفريت” للكاتب الكبير جلال عامر لبرنامج عصير الكتب و أتمنى أن يستفيد منها قراء المدونة. و كنت قد قدمتها فى ديسمبر الماضى قبل أى أحداث. لكن مجرد عنوان الكتاب “مصر على كف عفريت” يعكس صدق تحليل الكاتب جلال أمين لما كانت عليه مصر قبل ثورة يناير. و إذا كان أحد قراء هذه المقالة قد قرأ الكتاب الأصلى يسعدنى مشاركته بالرأى و التعليق. وكلمة أخيرة قالها الكاتب جلال عامر اليوم (فى التليفزيون المصرى 🙂 ) أن مصر ما بعد الثروة ممكن أن تتحول إلى صومال أو افغانستان جديدة إذا لم يقم كل منا بواجبه.   أدعو الله أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير لأنفسنا و بلدنا. اللهم آمين.

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية نقدية لكتاب “مصر على كف عفريت” للكاتب الكبير جلال عامر

مضمون الكتاب:

كتاب “مصر على كف عفريت” عبارة عن كوميديا سوادء  ترصد بالشرح و التحليل سلبيات المجتمع المصرى وأوضاعه المتردية فى العصر الحديث.  الكتاب يتكون من مجموعة مقالات مجعمة سبق نشرها فى الصحف المصرية و كدأب كاتبه المتميز فإن الكتاب إتسم بقدر كبير من العمق الذى لا يخلو من سخرية لاذعة. الكاتب تعرض لقضايا كثيرة تشغل الشارع المصرى منها الصحة و التعليم و البطالة و الفتنة الطائفية و الهجرة و الفساد الحكومى والتدهور الإعلامى والتطرف الدينى و التهديدات الأمنية و التحرش الجنسى و غيرها.

إيجابيات هذا الكتاب الممتع من و جهة نظرى

الكتاب يعكس ثقافة واسعة و علم غزير بتاريخ مصر القديم و المعاصر و تاريخ الثقافات الأخرى كما يعكس ثراء الكاتب الفكرى و قدرته على إكتشاف الجذور الفعلية  للمشاكل و رصدها. و قد إتسم إسلوب الكتاب بقدر كبير من الإثارة و التشويق  و الإمتاع مما جعلنى كقارئة متحيرة ما بين الضحك الهستيرى  على إسلوب الكاتب الطريف و الغير تقليدى فى تناول القضايا و ما بين البكاء على أوضاعنا المؤسفة! و الحقيقة إن الكتاب على قدر كبير من العمق و قرأت معظم محتواه أكثر من مرة و فى كل مرة كنت أجد كنوز جديدة بين السطور. أبرز ما ميز الكاتب إستخدامه إسلوب المقارنة بين نقيضين أو بين شيئين قد يبدو لأول وهلة أنهم غير مرتبطين لكن الكاتب إستطاع ببراعة أن يقنعنا أن بينهما علاقة و ثيقة.

و أذكر فى هذا الصدد بعض المقارنات الطريفة التى أوردها الكاتب على سيبل المثال لا الحصر:

  • مقارنة بين إهتزاز مصر بسبب زلزال حقيقى عند القبض على سعد زغلول  وبين إهتزازها بسبب زلزال “أونطة” عند القبض على تامر حسنى!
  • مقارنة بين “بييردى بيمارشيه ” مؤلف المسرحية الفرنسية “حلاق  إشبيلية” و بين وزير المالية “يوسف  دى بطرس”!
  • مقارنة طريفة بين التنوع الصارخ فى محتوى مادة التاريخ لنفس الحدث فى عهد الرؤساء المختلفين بهدف “بروزة” الرئيس الحالى و جعله صاحب الفضل الأوحد فى كل إنجازات مصر منذ عهد آدم عليه السلام حتى اليوم!
  • أما أروع المقارنات و أعمقها من وجهة نظرى كانت فى مقالة “شيلوا الدش” حين وصف مصر ما قبل الثورة بأنها “حرية مواطن بلا حرية و طن” و أن مصر ما بعد الثورة تعكس “حرية وطن بلا حرية مواطن”! هذه الجملة على قدر كبير من العمق و تحمل فى طياتها الكثير من الحقائق الموجعة التى تحتاج لدارسة نقدية خاصة بها  بل تحتاج إلى رسائل ماجستير و دكتوراه.

ما إفقدته بين طيات هذا الكتاب الرائع

الحقيقة أنا لى مأخذين على الكتاب.  المأخذ الأول: أن الكاتب فى تناوله للظواهر السلبية ركز فى معظم مقالاته على توجيه اللوم للحكومة و إعتبار الشعب “ضحية” و أنا و إن إتفقت معه على وجود قصور كبير و مآخذ لاينكرها منصف فى الجهاز الحكومى أختلف معه على أن الشعب مغلوب تماما على أمره. أنا مؤمنة تماما بالعبارة الشهيرة “يا فرعون إيه فرعنك؟!”. يجب أن نعترف أن الشعب المصرى قد أصابه قدر كبير من التراخى و السلبية و تقبل الأمر الواقع فى الآونة الأخيرة. كما ساد جو من الجمود الفكرى و قلة الإقبال على الثقافة و الإطلاع مما ساهم فى زيادة التطرف الفكرى و إنقسام المجتمع ما بين المتشددين بشكل أعمى و بين المقلدين للغرب بشكل أعمى حتى فيما يخالف أعرافنا و تقالدينا.

المأخذ الثانى أننى كنت أتمنى أن أجد ولو شعاع ضؤ واحد فى ظلمة مجتمعنا القاتمة. كنت أتمنى أن يفتح الكاتب باب الأمل و أن يحث الشباب أن يصنعوا التغيير المنشود بالإصرار و الكفاح و بأن يبذل كل منا دوره على الوجه الأمثل فى إطار تخصصه و قدراته. طبعا أنا مدركة أن الكاتب لا يملك عصا سحرية لحل المشاكل و لم أكن أتوقع منه أن يرسم صورة خيالية لمصر و قد أصبحت “يوتوبيا” بعد عامين من الآن! لكن كنت أتوقع أن يرسل رسالة أمل يستحث فيها كل مصرى يحب بلده على أن يكون لبنة فى صرح التغيير المنشود. شعارى هو “بإيدينا بكرة أحلى” و مازلت متمسكة به حتى بعد قراءة هذا الكتاب الرائع.

و ختاما أحيى الكاتب المتميز جلال عامر على هذا الكتاب الرائع كما أشكر أسرة برنامج عصير الكتب أن منحتنى حافزا على  قراءة هذا الكتاب الشيق بأكمله فى وقت قصير. و أتمنى أن تحظى رؤينى النقدية بإهتمام حضراتكم و لكم جزيل الشكر.

مستنية ارائكم و تعليقاتكم ….

سبحان الله! قابلت الداعية مصطفى حسنى النهارده “بالصدفة” بعد ما حمدت ربنا على المبلغ إللى “كعيته” تمن اللاب توب الجديد ! :)

سبحان الله على الحاجات إللى بتحصل لى. سبحان الله الف مرة و الله.

قصر الكلام اللاب توب بتاعى قرر ينتحر رسمى يوم الجمعة إللى فات بالليل!  و هو كان مهيس قبل كده الحقيقة و من كرم ربنا و فضله إنى كنت عاملة Backup لشغلى لكن رغم كده لما قفل خالص, انا إتضايقت جدا لإن عندى شغل  و إلتزامات. و طبعا قراء المدونة الدائمين عارفين إنى بشتغل من البيت على النت ( على فكرة أنا بشتغل على موقع إسمه  oDesk.com و لو حد حابب يجرب الشغل من البيت يدخل عليه و فيه شرح تفصيلى و فيه كل التخصصات تقريبا. المهم ال English يكون كويس. لو حد فيكم دخل الموقع و عنده أى سؤال يسعدنى إنى أجاوبه يا إما فى التعليق أو على الإيميل)

فطبعا معنى إن الجهاز يضرب إنى لازم ادفع مبلغ و قدره علشات اجيب واحد جديد لإن إلتزاماتى فى الشغل متسمحش إنى أبيع الجهاز القديم الأول أو أدخل فى متاهة إنى أصلحه!

و الحقيقة أنا إتفاجئت إنى حطلع مبلغ كبير فى الجهاز مكنتش عاملة حسابه لكن بعد فترة من الضيق حمدت ربنا سبحانه و تعالى ألف مرة إنها جت لحد كده. أنا ممكن كنت أصرف أضعاف المبلغ ده على الدكاتره لا قدر الله. فلما تيجى على شراء لاب توب جديد يبقى قضى أخف من قضى زى ما بيقولوا.

فبعد ما رقت و حمدت ربنا و خرجت من المول و أنا شارية جهازى الجديد شفت الداعية مصطفى حسنى و هو بينزل من عربيته. الأول إفتكرت إنى بيتهيألى و بعد كده إتاكدت فرحت سلمت عليه و دعيت له بالخير و سألته عن CD  العبد الربانى إللى عملها مع الفنان خالد سليم. سألته إذا كانت نزلت السوق و لا لأ فقالى إنها حتنزل قريب. و طبعا كان بشوش زى عادته و فى منتهى الذوق و التواضع.

بعد ما شكرته و مشيت إفتكرت إنى حاولت أكلمه أكتر من مرة قبل كده فى برنامجه و فى ندواته علشان كنت عايزة أأقوله على  مبادرة طفل يعلم طفل خصوصا إن هو تربوى و ممكن بإتصلاته يساهم فى تفعيل الفكرة . لكن سبحان الله النهارده أنا كنت فى عالم تانى و كنت بحاول اربط بين الأحداث لإنى مقننعة إن مفيش حاجة إسمها صدفة.

كل إللى بطلبه إن لو أحد قراء هذه المقالة كان يعرف الداعية مصطفى حسنى يا ريت يقولله على المبادرة لإنها واقعية جدا و قابلة للتطبيق و فيها ربحية لمن يملك الإمكانيات لتنفيذها.

أنا بعد تأمل حسيت إنى لو كانت إيمانياتى مظبطة مكنتش إتضايقت أساسا لحاجة هايفة زى دى! صحيح أنا إديت نفسى رسائل إيمانية صحيحة بعد كده لكن كان الصح إنى مكنتش أتضايق أساسا.

أما مغزى مقابلتى للداعية مصطفى حسنى “بالصدفة” بعد ما بقيت راضية و سعيدة بما يقسمه الله إنها إن شاء الله تكون رمز لبداية جديدة أو طفرة إيمانية تحصل لى.

يا رب. قولوا آمين 🙂