Archive for 29 يوليو, 2011

صدقونى! حتى الزمالك ممكن يكسب “دورى رمضان” السنة دى لو نفذ النصايح دى…مين تانى عايز يكسب؟

كل سنة و إنتم طيبين و رمضان كريم 🙂 مبدأيا لازم أعتذر لأى قارئ زملكاوى حيقرا المقالة دى 🙂 بس أعمل إيه؟ أنا أهلاوية صميمة!…لكن لإن رمضان شهر العطاء و الإيثار أنا إديت الزمالك فرصة إنه يكتسح دورى رمضان بشرط ينفذ النصايح العملية البسيطة إللى فى المقالة دى… بيتهيألى كده عدانى العيب 🙂 ههههههههههه تعالوا ندخل فى الموضوع على طول… حسألكم سؤال مهم جدا:  إنتوا بتحبوا ربنا؟

الإجابة إللى أنا واثقة إنكم كلكم حتقولوها بحماس هى: طبعا بنحب ربنا نيجى بقى للسؤال ألأصعب:

بتحبوا ربنا قد إيه؟ يا ترى ربنا أحب إليكم من أى شئ فى الدنيا و لا …..؟

خلونى أجاوب على السؤال ده بمثل عملى و أنا حتكلم عن نفسى و إنتوا  قارنوا وشوفوا إنتوا فين: نفترض إنى قاعدة بهيس على الفيس و الآذان أذن. المفروض اعمل إيه؟ أنا حاليا فى المرحلة التالتة و مش مبسوطة و حوضح لكم ليه بعد ما أخلص المثل:

المرحلة الأولى : لما الآذان  يأذن و أسمعه بيجلجل فى ودانى أتصرف كانى  مسمعتش حاجة و ممكن الصلى تفوتنى!

المرحلة التانية: أعيش حياتى و أكمل تهييس بس أخلى بالى إنى ألحق أخطف الصلى قبل ما تفوتنى 

المرحلة التالتة: أكون حابة أكمل تهييس لكن أجاهد نفسى إنى أأقوم لإن الصلاة أهم من كل حاجة فى حياتى و مادام ربنا نادانى لازم ألبى فورا. الإستجابة الفورية لنداء الله  معناها إنى بعظم مقام الله فى قلبى مصداقا لقوله تعالى:و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب“.

المرحلة الرابعة: أفرح بصوت الاذان و أهرع للصلاة بسعادة ودون الحاجة لمجاهدة نفسى لأن لقاء الله تعالى أحب إلى قلبى من أى شئ.

أنا مريت بالمرحلة الأولى و التانية و حاليا فى المرحلة التالتة و مشكلتى إنى بجاهد نفسى علشان أصلى فى أول الوقت و ده له معنى واحد وهو معنى سئ للأسف: إن التهييس على الفيس أحب إلى نفسى من لقاء الله و إنى لازم أجر نفسى جر علشان أأقوم أصلى!!! طبعا مجاهدة النفس شئ مطلوب لكن لو تمكن حب الله تعالى من قلبى لن أحتاج لأى مجاهدة لإن إللى بيحب حد بيحب يقابله🙂

علشان كده أنا حاطة لنفسى هدف السنة دى إنى لما أخرج من رمضان بإذن الله أن يكون الله تعالى أحب إلى قلبى من أى شئ فى الوجود و ساعتها لما الآذان يأذن سأكون سعيدة بلقاء من أحب و سأقول بقلبى قبل لسانى مقولة الرسول عليه السلام الشهيرة: “أرحنا بها يا بلال” 🙂

طيب إزاى بإذن الله حقدر أحقق الهدف ده؟ إللى بيحب حد أكيد بيحبه علشان فيه صفات جميلة مش كده؟ و طبعا مفيش أروع من صفات جمال و جلال ربنا سبحانه و تعالى. فهو الخالق الرازق الرحمن الحليم الودود الحفيظ العفو الغفار الوكيل الولى الوهاب …أكيد لو أنا دايما  بستشعر المعانى دى و  بفكر نفسى بفضل الله عليا, أكيد حبه حيكبر فى قلبى و حيكون أحب إلى مما سواه.  مفيش أى كائن على وجه الأرض له أفضال علينا أكتر من ربنا. يبقى إزاى نفضل الخلق على الخالق؟!!! سبحان الله فى حلمه وصبره علينا! علشان كده قررت أحط لنفسى واجبات عملية و أعمل لها تقييم كل يوم من أيام رمضان علشان أحط نفسى فى حالة تذكر دائمة لنعم الله عليا و سابغ فضله:

1- أأقول الدعاء التالى بعد ختام كل صلاة بيقين كامل و تدبر: اللهم اجعل حبك احب الأشياء إلى و إجعل خشيتك أخوف الأشياء عندى و إقطع عنى حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك و إذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم فأقرر عينى من عبادتك 

2- أواظب على السجود شكرا لله يوميا و أشكره على نعم محددة مثل البصر و العافية و الإسلام و هى أهم نعمة.

3- أذكار الصباح و المساء أساسية لإن بها أدعية كثيرة تذكر بفضل الله

4- العمل على زيادة الخشوع فى الصلاة و توجد طبعا كتابات كثيرة فى هذا الموضوع لكن حقولكم بعض الأشياء التى تساعد على زيادة الخشوع فى الصلاة:

* إحسان الوضوء و ذكر دعاء الإنتهاء من الوضؤ بتدبر: “أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن سيدنا محمد عبده و رسوله. اللهم اجعلن من التوابين و اجعلن من المتطهرين و من عبادك الصالحين. سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و اتوب إليك”    

*  إستحضار عظمة الله تعالى فى القلب قبل الصلاة و إستشعار معنى أن الله كبر من كل شئ عند ذكر التكبيرة الأولى. كما أن إستشعار هذا المعنى مع كل تكبيرة فى الصلاة يساعد على تدراك أى تقصير. مثلا إذا سرحت فى الركوع لكن قلت الله أكبر و إنت مستشعر معناها, أكيد سجودك حيكون أفضل.  

* أدعية الإستفتاح تساعد على الدخول فى الصلاة و يستحب التنويع فيها.

* الإستعاذة فى السر قبل البسلمة و ياريت مننساهاش علشان الشيطان “ميقرفناش” فى الصلاة!! هو مقرف بجد! 

* فاتحة الكتاب لها فوائد عظيمة و هى تسمى الشافية فياريت تحرصوا على قراءتها بتدبر لمعانيها و ده حيساعد على الخشوع فى الصلاة كلها إن شاء الله.

* إستشعار إرتباط حركات الصلاة بمعانيها.مثلا أنا بنحنى ركوعا لله العظيم. فلما بقول سبحان الله العظيم لازم أستشعر عظمة ربنا فى قلبى و كذلك السجود

5- التدبر و الـتأمل: التدبر عبادة عظيمة و تقوى الإيمانيات ولكن للأسف يغفل عنها الكثيرون و تسمى العبادة المهجورة. و من عظم تأثير التدبر قيل أن تدبر ساعة خير من عبادة سنة و التدبر نوعين:

     * التدبر فى آيات الله فى الكون:  إللى مش قادر يخرج من بيته ممكن يتفرج على حلقات برنامج العلم و الإيمان من على اليو توب و يدعى بالرحمة لدكتور مصطفى محمود لإنه ساب صدقة جارية عظيمة. ده مثلا يعتبر إستخدام صح لليوتوب فى الشهر الكريم و بالمناسبة دى أهديكم أغنية:  يو توب..آى توب..كله يتوب! 🙂

* التفكر فى حكمة ربنا فيما نتعرض له من مواقف فى حياتنا. بمعنى إنى لو مريت بموقف مهم أثر فينا ميصحش نسيبه يمر كده من غير ما نتأمل فى مغزاه و معانيه لإن الله لا يصنع الأشياء إعتباطا . دايما بيكون فى رسالة مباشرة أو غير مباشرة ربنا بيقولهالنا من خلال ما نمر به فى حياتنا. أنا إن شاء الله ناوية كل يوم أتدبر فى حكمة الله فيما مر على من أحداث فى نفس اليوم و ده سهل و أكيد ده حيفكرنى بمواقف ماضية تستحق التوقف و التأمل.

إن شاء الله النهارده حعمل جدول احط فيه النقط الخمسة دى بمواعيد محددة و زى ما قلت لكم إن شاء الله حعمل تقييم يومى علشان اضمن الثبات و الإستمرارية بتوفيق الله. إدعو لى 🙂

 نصايح عامة إن شاء الله تستفيدوا منها:

* الإسلام دين كيف و ليس كم. بمعنى إن مثلا افضل أنى اصلى ركعتين بخشوع عن 10 ركعات بكروتة!!! أو إنى أقرأ صفحتين من المصحف بتدبر و قهم لمعانى الكلمات بدل ما اقرا جزء مفهمش منه حاجة! و ياريت كنا نقرأ من مصاحف فيها معانى الكلمات. ده اضعف الإيمان

و بصفة عامة فى رمضان أو غير رمضان ربنا بيحب العبد إللى يعمل أعمال قليلة بإتقان عن ما يعمل حاجات كتير بتسرع و إهمال

* الفرائض لها أولوية اكتر ن السنن فى رمضان أو غير رمضان. مثلا صلة الرحم فرض و صلاة التراويح سنة. أنا مرة عملت غلطة شنيعة إنى إعتذرت عن الفطار مع قرايبى علشان صلاة التراويح! الرسول عليه السلام من سنته إنه يقبل الدعوة و إحنا كلنا مقصرين فى صلة الرحم طول السنة مع إنها فرض!و رمضان عمره ما كان شهر إنعزال. لازم نود قرايبنا و نعزم و نتعزم و بعد كده الليل طويل للصلى و التهجد.

* يا إما يكون عندك إرادة فولاذية إنك تشوف برامج محدودة جدا فى شهر رمضان يا إما تنسى التليفزيون تماما و أنا إتقرصت من الحكاية دى قبل كده و حكيت عنها بالتفصيل فى مقالة  سندريللا الخيبة! إفتتحت 2010 برامى الإعتصامى!

و طبعا زى ما إنتوا عارفين كل حاجة بتتعاد بعد رمضان فمفيش داعى نضيع الوقت  الجميل ده على التلفزيون خصوصا لو كانت البرامج غير لائقة!!! فى ظاهرة مؤسفة لاحظتها  إن برومهات بعض مسلسلات رمضان فيها مشاهد ساخنة!! حاجة تقرف بجد ! هو ده إللى إتعلمناه من المسلسلات التركى؟! 😦 بس فى النهاية محدش بيضرب حد على إيده. إحنا لازم نختار إننا نشوف البرامج إللى ترضى ربنا بس فى الشهر الكريم و بعد رمضان كمان إن شاء الله (ما هو إللى بيحب حد بيعمل إللى يرضيه مش كده؟ مين ناوى يثبت حبه لربنا بشكل عملى؟….ما شاء الله كلكو رفعتوا إيديكم …هايل ربنا يثبتكم 🙂 )

* طبعا كل واحد فينا له نقط ضعف مختلفة و أنا ناقشت الموضوع ده بالتفصيل فى مقالة  آيات قرآنية مصورة (1) – تأملات فى قوله تعالى:فلا إقتحم العقبة فياريت تقرأوها لإن فيها نصائح مفيدة.

دى شوية نصايح بسيطة و عملية أتمنى إنكم تستفيدوا بيها. ده  حتى الزمالك ممكن ياخد دورى رمضان لو نفذها 🙂 . إنتوا شايفين إيه؟ و إيه النصايح إللى تحبوا تضيفوها ؟ مستنية تعليقاتكم و دعواتكم 🙂 

و عجبى(2) – يا عينى على المصريين فى الغنا الحزين! معايا دكتوراه فى الآآآآآه!

مساء الحزن و الكآبة مع رشة نكد فشر الهبابة 🙂

فى مقالة  ما أروع الجرأة على الحق! حاجات مبخافش منها و حاجات مضحكة بترعبنى كنت فضفضت معاكو إنى بخاف من السواقة علشان كده بركب تاكسات كتير. و ياما سمعت أغانى لها العجب و للأسف معظمها حزيييييين و كئييييييييييييييب بس أنا لما بسمعهم بكون عايزة أسخسخ من الضحك. مستغريبن؟!  طيب شوفوا العينة و احكموا بنفسكوا…

* مرة كنت رايحة أجيب بنتى من مكان و إتأخرت عليها لإن سواق التاكسى سمع المكان غلط و أنا كنت مركزة مع الأغانى :). الغنوة كانت بتقول: “أنا عامل دماغ تمام مام مام …مش بانجو ولا برشام شام شام” 🙂  تحفة طبعا لكن بعده نفس المطرب قلبها نكد إسود وقال: “أنا عازمك على جراح و أحزان و آلام! ما هو كله من خيرك! كتر ألف خيرك!!!” سبحان مغير الأحوال واضح إن الصنف إللى بلبعه كان مضروب و لا حاجة 🙂 هههههههههههه

* المرة دى ربنا حب يمتحن صبرى و سمعت واحد بالع خيارة بالعرض فى زوره و أأقل شئ يقال عن صوته إنه شنييع!!! إسمعوا قمة الإبداع: “إتخرجت من كلية الأحزان و معايا دكتواره فى ال آآآآآآه! ” يا عينى على السجع….  قطيعة تقطع النكد و سنينه هههههههههههههههه

* المرة دى بقى أنا إتصدمت صدمة عمرى: مطرب شعبى إبتدى أغنيته بشعر لسيدنا على كرم الله وجهه. كا ن بيقول:

 النفس تبكى على الدنيا و قد علمت

أن السلامة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها 

إلا التى كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه 

و إن بناها بشر خاب بانيها

رائع مش كده؟ أنا كنت طيارة من السعادة. هو ألقى الشعر ده من غير تلحين و بعدين إبتدى يغنى و عنيكم ما تشوف إلا النور! لقيته بيقول: أنا حنتقم منك و حعمل فيك و أسوى!! واضح فعلاإن كلام سيدنا على أثر فيه 🙂 هههههههههههههه حاجة عجيبة!

دى مجرد عينة بسيطة من الأغانى الحزينة إللى بسمعها فى التاكسات بس فى واحدة  كانت فى الصميم بتقول: “لا تقول لى لو سمحت و لا تقوللى من فضلك أنا خلاص إرتحت و نويت أنفضلك” ههههههههههههههههههههههههههههه 🙂

يا سلاااااام يا عينى علينا فى الحزين…”كتاب حياتى يا عين” و “جرحونى و قفلوا الأخزخانات” و عجبى!!! مستنية تعليقاتكم 🙂

فزورة حكاية بحب مصر دوت كوم – مين عايز يكسب؟ :)

 

سبحان الله! ربنا الهمنى أعمل الفزورة دى بعد ما عملت غلطة مضحكة فى صورة مقالة أشغال مضحكة جت لى من المدونة. الغلطة إنى كتبت إن المدونة إبتديت سنة 2009 مع إنها إبتدت سبتمبر 2010 علشان كده فكرت و أنا بصلح الغلطة دى أعمل لكم فزورة الإختلافات الخمسة (فى خمس إختلافات بين الصوريتن) غير الغلطة إإلى قلتلكو عليها. الإختلافات ممكن تكون فى الألوان أو الرسومات أو الكتابة. ياللا ركزوا و حاولوا تلاقوا الإختلافات كلها و إللى يلاقى جزء من المطلوب برضه يكتبه فى التعليق لإن فى حاجات واضحة جدا و فى حاجات محتاجة تركيز و حرجع تانى بعد إسبوع. أول حد يجمع أكبر قدر من الإختلافات له جايزة قيمة و حتكون…………………………………..مفاااااااااااااجأة

ياللا مستنية تعليقاتكم 🙂

 

تفكير نقدى (2) – كاريكاتير اللمبى 8 فولت نفسه مصر كلها تغير لأحمد العسيلى :)

إزيكم يا إخوانى فى الإنسانية 🙂 المقالة دى تكملة لمقالة  “الشعب يريد تحرير العقول” مقالة يصنعها القراء: اللمبى 8 فولت يشرح أساسيات التفكير النقدى و أنا الحقيقة  محبطة إن بإستثناء القارئ عبد الله خلف المشاركة مكانتش فعالة فى المقالة الأولى رغم إن المقالة إتشافت بالعبيط! لكن أعمل إيه؟ أنا بحبكم حب غير مشروط بمعنى إن رغم كسلكم الواضح أنا حكمل المقالة زى ما وعدتكم! أعمل إيه؟ ما أنا قلبى أطرى من الجبنة 🙂 طبعى و لا حشتريه ؟! هههههههههههههه

الكلام إللى الكاتب الجميل أحمد العسيلى قايله فى الصورة إللى فوق مكتوب فى التويتر الخاص بيه و إسمحوا لى أترجم الصعيدى المكسر إللى هو قايله: “السمك الميت بس هو إللى بيركب الموجه و أنا مش ميت و كمان مش سمكة!”  وصلت الفكرة؟

الجملة دى هى أساس التفكير النقدى إللى معناه من وجهة نظرى إنى ملغيش عقلى! و أمشى ورا أى حد أو أستبعد كلام أى حد لمجرد إنى بحبه أو بكره! مشكلة  أغلب الناس إن معندهمش وسط: يا ما يثقوا فى حد لدرجة إنهم يصدقوا كل كلمة بيقولها من غير تحقق أو على العكس لو كرهوا حد يرفضوا كلامه كله حتى لو كان جزء منه صحيح.

فيه امور التحيز فيها مش مضر زى أحكام العبادات مثلا : إللى حيمشى على الحكم للى بيقول كفاية أمسح جزء صغير من راسى عند الوضؤ لإنه واثق فى علم العالم إللى أجتهد فى الرأى ده مفيش مشكلة خصوصا إنها مسألة مش حيوية. ده مجرد مظهر تعبدى مش شئ فى جوهر العقيدة.

و طبعا كل ما ورد فى القرآن و السنة الصحيحة إحنا مأمورين بتصديقه دون جدال و نقاش لكن فيما عدا ذلك من حقنا نطلق لعقلنا العنان و نفكر و نسأل ليه و إزاى و إشمعنى ……و كل الأدوات الإستفهامية إللى ممكن تتخيلها.

تعالوا نمسك “إشمعنى” على سبيل المثال. كل مواطن مصرى عليه مسؤولية بعد الثورة و بالتالى أى حد أخد قرار إنه حينتخب شخص معين للرئاسة أو حينتمى لحزب سياسى معين من غير ما يسأل “إشمعنى ده؟!” يبقى غلطان فى حق نفسه و بلده! و الأسوأ لو كان سبب  إختياره للرئيس أو الحزب إنه بيحبه و دمه خفيف على قلبه! الكلام ده يمشى لو حتقعدوا مع بعض على القهوة لكن فى القرارات المصيرية إحنا محتاجين حيادية و تجرد ( بالبلدى يعنى أختار الأفضل حتى لو مبحبوش لإن هو الأفضل. و على فكرة إللى بيعمل غير كده بالقصد ربنا حيحاسبه). علشان كده إحنا أحوج ما نكون لتعلم أصول التفكير النقدى فى هذه الفترة الحساسة من تاريخنا خصوصا فى ظل مولوتوف الإشاعات! و إشتعال الفتن الطائفية.

و أنا مش حتكلم كلام نظرى حديكم أمثلة عن إسلوب تطبيقى للتفكير النقدى من ناحيتين:

* إزاى تطبق مبدأ اللون الرمادى (متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله) فى تلقى المعلومات؟

* إزاى تنقد الآخرين نقد بناء  (نتيجة تفكريك النقدى فى الآخرين)؟

آولا  إزاى تطبق مبدأ اللون الرمادى (متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله) فى تلقى المعلومات؟

أحلى حاجة فى مبدأ “متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله” إنه بيفترض حسن النية فى الاخرين بمعنى إن صعب قوى يكون فى إنسان كل كلامه غلط ممكن يكون أكتره غلط لكن لو دققت حتلاقى حاجة لو حاجة بسيطة صحيحة فى كلامه. و لما تبدأ تسمع كلام من غيرك و إنت مستحضر المعنى ده فى ذهنك حتتلقى المعلومات منه بشكل أفضل لإن مادام حيقول ولو كلمة و واحدة صح بيقى يستحق الإستماع إليه حتى لو كان مختلف عنك بشكل كبير. (الرسول عليه السلام مرفضش إنه يستعين بدليل كافر فى رحلة الهجرة. يبقى إحنا بنرفض و لو حتى الإستماع للمخالفين لينا على أى أساس؟ أسهل حاجة نقول الرسول قدوتنا بس يا ريت أفعالنا توافق كلامنا)

طيب حدى مثال سهل فى الأول و بعدين حدخل فى حاجة اصعب. 1- واحدة اعرفها قالت لى إن عالم أزهرى قال لها تلات نصايح: إنها تحاول تكون على وضؤ أغلب الوقت و تلبس هدوم محتشمة جوة البيت علشان فى كائنات غيبية بتبص علينا!!! و إنها تقرا آية معينة 70 مرة بعد صلاة الفجر

أنا عملت إيه؟ قررت أنفذ النصيحة الأولى و أتجاهل تماما النصيحة التانية و أتحقق من صحة النصيحة التالتة.  و طبعا مهمنيش إن إللى بيتكلم عالم أزهرى لإن ده مش معناه إنه معصوم من الخطأ. كل إنسان يؤخذ منه و يرد إلا الرسول عليه و السلام. انا لما علمت كده طبقت مبدأ اللون الرمادى إنى لا رفضت كل حاجة قالها و لا قبلت كل حاجة قالها.

2- المثل ده اصعب شوية و ياريت تتفرجوا على الفيديو الأول و تحاولوا تطبقوا مبدأ اللون الرمادى و إنتوا بتشفوه و بعد كده تبقوا تقروا تعليقى عليه. و لو كان متصفحك لا يدعم مشاهدة الفيديو على هذه الصفحة إضغط هنا لمشاهدته على اليوتوب.

الحقيقة إن صاحب الفيديو عمال جهد يشكر عليه فى تبسيط مفهوم نظرية الموامرة من الناحية النظرية لكن فى نفس الوقت قرر يوضح تفسيره الشخصى عن المصريين المتورطين فى تطبيق نظرية المؤامرة فى الوقت الحالى. الجزء النظرى بس بمعنى ما هى نظرية المؤامرة و شرح بعض البروتوكلات أنا إقنعت بيه لكن رأيه الشخصى فى إن نظرية المؤامرة لسنة 2011 = البرادعى الجزء ده قررت أتجاهله لسببين:

1- هو مإداش معلومات كافية تبرر إتهامه ده غير إن أنا معنديش خلفية كافية عن السيد البرادعى تخلينى أحكم عليه بالسلب و الإيجاب (الحقيقة انا لسه مقررتش حرشح مين للرئاسة و مين عارف يمكن وجه جديد يظهر على الساحة هو إللى يفوز فى النهاية)

2- التهمة  الواضحة إللى قرنها بالبرادعى هى إن نظرية المؤامرة بتقول فيما معناه إن وضع الدساتير بيكون سبب خلافات و فتن فمادام البرادعى قال الدستور أولا, يبقى عميل صهيونى!!!!!! طبعا ده كلام فارغ طبعا و تعميم مش منطقى. و على فكرة الإعلامى محمود سعد من أنصار الدستور أولا و غيره كثيرين ممن لانشك لحظة فى وطنيتهم!  

و على فكرة أنا مش بلوم صاحب الفيديو إنه عرض النظرية و قال تفسيره الشخصى لها لكن مشكلتى إن بعض الناس ممكن يصدقوا الحاجتين لمجرد إن هوا قرنهم ببعض! لكن إللى بيفكر بشكل نقدى مش حيعمل الغلطة دى. قتطبيقا لمبدأ اللون الرمادى فى تلقى المعلومات قررت أصدق الجزء النظرى من نظرية المؤامرة و ارفض تفسيره الشخصى لها.

ثانيا إزاى تنقد الآخرين نقد بناء  (نتيجة تفكريك النقدى فى الآخرين)

مبدأيا يا جماعة النقد تعريفه هو ذكر المزايا و العيوب (مش العيوب بس زى ما البعض مابيعملوا) لكن للأسف كلمة نقد عند ناس كتير لها مدلول سلبى. خلينا نتكلم بشكل عملى: لو إفترضنا إن عندنا مقياس من 1 ل 10 على أساس إن 1 إسود و 10 أبيض. حديكو مثل إزاى إديت نقد بناء لما كنت قريبة قوى من الأبيض (9 من 10) و عملت إيه لما كنت قريبة قوى من الإسود (1 من 10).

1- نقدى البناء للشاعر الحلمنتيشى عمرو قطانش :

أنا كنت سعيدة بيه جدا و بعبقريته و موهبته الرائعة لكن إستنكرت إنه جاب بنات يرقصوا وراه. هنا أنا كنت 9 من 10 يعنى قريبة قوى من الأبيض لكن سعادتى بالإنجاز إللى عمله مخلانيش اسكت على سلبيته الوحيدة من وجهة نظرى ز تقدروا تشوفو المقالة هنا:  تحية على لسان كل مصرى لعبقرى الشعر الحلمنتيشى “عمرو قطامش” لكن ليا طلب صغير يا أستاذ عمرو…

2- نقدى البناء لفيلم رسايل بحر: طبعا هنا أن كنت قربت أبقى إسود بولاك مهبب على دماغى (1 من 10) لإن الفيلم بيقدم رسائل مغلوطة جدا و بيقرن العلاقات الغير مشروعة بالتحرر!! لكن ده ممنعنيش إنى أكون منصفة و أقول إن الفيلم كعمل درامى و إخراج و مشاهد خارجية كان ممتع جدا و مبذول فيه جهد واضح. فى ناس كتير لما بتتضايق قوى من حاجة مبيحبوش يقولوا إيجابياتها لكن الأمانة تقتضى عرض كل شئ. و تقدروا تقروا المقالة هنا: رؤية نقدية لفيلم “رسايل بحر” – نعم أنا مع الحب الغير مشروط لكن ضد دس السم فى العسل!

و طبعا من أبرز الأمثلة إللى كنت فيها ميالة للون الإبيض: محتوى الرؤية النقدية التى قدمتها لكتاب “مصر على كف عفريت” للكاتب الكبير جلال عامر لبرنامج عصير الكتب 

اما الفيديو إللى جاى ده فهو مثل صارخ للنقد الغير بناء و لو مكنتش عارف تشوفوه على الصفحة دى إضغط هنا علشان تشوفوه على اليوتوب

و ده تعليقى على الفيديو: الله أعلم إنت بينت إيه وخبيت إيه علشان تعرف تتريق بمزاجك! مش شطارة إنى أجيب أجزاء منتقاه بعناية من كلام الناس علشان أتريق عليهم! من حقك إن كلامها يكون مش عاجبك بس ساعتها الصح إنك تعمل معاها حوار و تواجهها إنما كل إللى أنا حاسة بيه إنك عايز تتعرف فحطيت إسمها على عنوان الفيديو علشان الناس تشوفوه!!! جايز يكون فى جزء من كلامك صح لكن إسلوبك فى النقد سئ  جدا و غير راقى على الإطلاق! ربنا يصلح أحوال الجميع!! (و على فكرة إللى عامل الفيديو ده مش بينشر التعليقات فى ساعتها  زى ما أنا بعمل و بتشتم ساعات :). هو بقى نظامه إنه لازم يوافق على التعليق الأول. واضح إن روحه رياضية جدا ههههههههه و علشان كده حبيت أخلى التعليق بتاعى هنا للذكرى لحسن ميعجبوش ولا حاجة 🙂)

دى شوية أمثلة حبيت أوصل لكم من خلالها مفهوم التفكير النقدى و النقد البناء. والحقيقة أنا إستشهدت بجملة الكاتب المتميز أحمد العسيلى لإنى بعتبره من رواد التفكير النقدى مش بس من ناحية تلقى المعلومات لكن برضه من ناحية تقبل إختلاف الآخرين و عدم الحكم عليهم. و أناالحقيقة أنا لسه مخلصتش كتابه الرائع “كتاب ملوش إسم” رغم بساطة إسلوبه لإنه سهل ممتنع بمعنى إنه بيقدم معان فى منتهى العمق و تحتاج لقدر كبير من التأمل و رغم كده عنده مقدرة رائعة إنه يعرضها بلغة عمية بسيطة مفيهاش تكلف و لا حزلقة. و ده أحد أسباب إنبهارى بشخصيته.

و دلوقت حسيب المايك مع اللمبى 8 فولت: “بسم الله الرحمن الرحيم 

خلاص زمن إن الجنيه غلب الكارنيه إنتهى و خلاص بقينا فاهمين كل حاجة. ياللا أبا أبا عايزين مصر كلها تغير لأحمد العسيلى 🙂

شكرا يا أستاذ لمبى 🙂 ما رايكم دام فضلكم؟ أتمنى تكونوا إستفدتوا من المقالة و على فكرة التفكير النقدى بحره واسع أنا لسه بقول يا هادى إن شاء الله حقدم مقالات تانية فى نفس الموضوع فى المستقبل و مستنية تعليقاتكم 🙂