تفكير نقدى (2) – كاريكاتير اللمبى 8 فولت نفسه مصر كلها تغير لأحمد العسيلى :)

إزيكم يا إخوانى فى الإنسانية 🙂 المقالة دى تكملة لمقالة  “الشعب يريد تحرير العقول” مقالة يصنعها القراء: اللمبى 8 فولت يشرح أساسيات التفكير النقدى و أنا الحقيقة  محبطة إن بإستثناء القارئ عبد الله خلف المشاركة مكانتش فعالة فى المقالة الأولى رغم إن المقالة إتشافت بالعبيط! لكن أعمل إيه؟ أنا بحبكم حب غير مشروط بمعنى إن رغم كسلكم الواضح أنا حكمل المقالة زى ما وعدتكم! أعمل إيه؟ ما أنا قلبى أطرى من الجبنة 🙂 طبعى و لا حشتريه ؟! هههههههههههههه

الكلام إللى الكاتب الجميل أحمد العسيلى قايله فى الصورة إللى فوق مكتوب فى التويتر الخاص بيه و إسمحوا لى أترجم الصعيدى المكسر إللى هو قايله: “السمك الميت بس هو إللى بيركب الموجه و أنا مش ميت و كمان مش سمكة!”  وصلت الفكرة؟

الجملة دى هى أساس التفكير النقدى إللى معناه من وجهة نظرى إنى ملغيش عقلى! و أمشى ورا أى حد أو أستبعد كلام أى حد لمجرد إنى بحبه أو بكره! مشكلة  أغلب الناس إن معندهمش وسط: يا ما يثقوا فى حد لدرجة إنهم يصدقوا كل كلمة بيقولها من غير تحقق أو على العكس لو كرهوا حد يرفضوا كلامه كله حتى لو كان جزء منه صحيح.

فيه امور التحيز فيها مش مضر زى أحكام العبادات مثلا : إللى حيمشى على الحكم للى بيقول كفاية أمسح جزء صغير من راسى عند الوضؤ لإنه واثق فى علم العالم إللى أجتهد فى الرأى ده مفيش مشكلة خصوصا إنها مسألة مش حيوية. ده مجرد مظهر تعبدى مش شئ فى جوهر العقيدة.

و طبعا كل ما ورد فى القرآن و السنة الصحيحة إحنا مأمورين بتصديقه دون جدال و نقاش لكن فيما عدا ذلك من حقنا نطلق لعقلنا العنان و نفكر و نسأل ليه و إزاى و إشمعنى ……و كل الأدوات الإستفهامية إللى ممكن تتخيلها.

تعالوا نمسك “إشمعنى” على سبيل المثال. كل مواطن مصرى عليه مسؤولية بعد الثورة و بالتالى أى حد أخد قرار إنه حينتخب شخص معين للرئاسة أو حينتمى لحزب سياسى معين من غير ما يسأل “إشمعنى ده؟!” يبقى غلطان فى حق نفسه و بلده! و الأسوأ لو كان سبب  إختياره للرئيس أو الحزب إنه بيحبه و دمه خفيف على قلبه! الكلام ده يمشى لو حتقعدوا مع بعض على القهوة لكن فى القرارات المصيرية إحنا محتاجين حيادية و تجرد ( بالبلدى يعنى أختار الأفضل حتى لو مبحبوش لإن هو الأفضل. و على فكرة إللى بيعمل غير كده بالقصد ربنا حيحاسبه). علشان كده إحنا أحوج ما نكون لتعلم أصول التفكير النقدى فى هذه الفترة الحساسة من تاريخنا خصوصا فى ظل مولوتوف الإشاعات! و إشتعال الفتن الطائفية.

و أنا مش حتكلم كلام نظرى حديكم أمثلة عن إسلوب تطبيقى للتفكير النقدى من ناحيتين:

* إزاى تطبق مبدأ اللون الرمادى (متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله) فى تلقى المعلومات؟

* إزاى تنقد الآخرين نقد بناء  (نتيجة تفكريك النقدى فى الآخرين)؟

آولا  إزاى تطبق مبدأ اللون الرمادى (متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله) فى تلقى المعلومات؟

أحلى حاجة فى مبدأ “متاخدوش كله كله و متسيبوش كله كله” إنه بيفترض حسن النية فى الاخرين بمعنى إن صعب قوى يكون فى إنسان كل كلامه غلط ممكن يكون أكتره غلط لكن لو دققت حتلاقى حاجة لو حاجة بسيطة صحيحة فى كلامه. و لما تبدأ تسمع كلام من غيرك و إنت مستحضر المعنى ده فى ذهنك حتتلقى المعلومات منه بشكل أفضل لإن مادام حيقول ولو كلمة و واحدة صح بيقى يستحق الإستماع إليه حتى لو كان مختلف عنك بشكل كبير. (الرسول عليه السلام مرفضش إنه يستعين بدليل كافر فى رحلة الهجرة. يبقى إحنا بنرفض و لو حتى الإستماع للمخالفين لينا على أى أساس؟ أسهل حاجة نقول الرسول قدوتنا بس يا ريت أفعالنا توافق كلامنا)

طيب حدى مثال سهل فى الأول و بعدين حدخل فى حاجة اصعب. 1- واحدة اعرفها قالت لى إن عالم أزهرى قال لها تلات نصايح: إنها تحاول تكون على وضؤ أغلب الوقت و تلبس هدوم محتشمة جوة البيت علشان فى كائنات غيبية بتبص علينا!!! و إنها تقرا آية معينة 70 مرة بعد صلاة الفجر

أنا عملت إيه؟ قررت أنفذ النصيحة الأولى و أتجاهل تماما النصيحة التانية و أتحقق من صحة النصيحة التالتة.  و طبعا مهمنيش إن إللى بيتكلم عالم أزهرى لإن ده مش معناه إنه معصوم من الخطأ. كل إنسان يؤخذ منه و يرد إلا الرسول عليه و السلام. انا لما علمت كده طبقت مبدأ اللون الرمادى إنى لا رفضت كل حاجة قالها و لا قبلت كل حاجة قالها.

2- المثل ده اصعب شوية و ياريت تتفرجوا على الفيديو الأول و تحاولوا تطبقوا مبدأ اللون الرمادى و إنتوا بتشفوه و بعد كده تبقوا تقروا تعليقى عليه. و لو كان متصفحك لا يدعم مشاهدة الفيديو على هذه الصفحة إضغط هنا لمشاهدته على اليوتوب.

الحقيقة إن صاحب الفيديو عمال جهد يشكر عليه فى تبسيط مفهوم نظرية الموامرة من الناحية النظرية لكن فى نفس الوقت قرر يوضح تفسيره الشخصى عن المصريين المتورطين فى تطبيق نظرية المؤامرة فى الوقت الحالى. الجزء النظرى بس بمعنى ما هى نظرية المؤامرة و شرح بعض البروتوكلات أنا إقنعت بيه لكن رأيه الشخصى فى إن نظرية المؤامرة لسنة 2011 = البرادعى الجزء ده قررت أتجاهله لسببين:

1- هو مإداش معلومات كافية تبرر إتهامه ده غير إن أنا معنديش خلفية كافية عن السيد البرادعى تخلينى أحكم عليه بالسلب و الإيجاب (الحقيقة انا لسه مقررتش حرشح مين للرئاسة و مين عارف يمكن وجه جديد يظهر على الساحة هو إللى يفوز فى النهاية)

2- التهمة  الواضحة إللى قرنها بالبرادعى هى إن نظرية المؤامرة بتقول فيما معناه إن وضع الدساتير بيكون سبب خلافات و فتن فمادام البرادعى قال الدستور أولا, يبقى عميل صهيونى!!!!!! طبعا ده كلام فارغ طبعا و تعميم مش منطقى. و على فكرة الإعلامى محمود سعد من أنصار الدستور أولا و غيره كثيرين ممن لانشك لحظة فى وطنيتهم!  

و على فكرة أنا مش بلوم صاحب الفيديو إنه عرض النظرية و قال تفسيره الشخصى لها لكن مشكلتى إن بعض الناس ممكن يصدقوا الحاجتين لمجرد إن هوا قرنهم ببعض! لكن إللى بيفكر بشكل نقدى مش حيعمل الغلطة دى. قتطبيقا لمبدأ اللون الرمادى فى تلقى المعلومات قررت أصدق الجزء النظرى من نظرية المؤامرة و ارفض تفسيره الشخصى لها.

ثانيا إزاى تنقد الآخرين نقد بناء  (نتيجة تفكريك النقدى فى الآخرين)

مبدأيا يا جماعة النقد تعريفه هو ذكر المزايا و العيوب (مش العيوب بس زى ما البعض مابيعملوا) لكن للأسف كلمة نقد عند ناس كتير لها مدلول سلبى. خلينا نتكلم بشكل عملى: لو إفترضنا إن عندنا مقياس من 1 ل 10 على أساس إن 1 إسود و 10 أبيض. حديكو مثل إزاى إديت نقد بناء لما كنت قريبة قوى من الأبيض (9 من 10) و عملت إيه لما كنت قريبة قوى من الإسود (1 من 10).

1- نقدى البناء للشاعر الحلمنتيشى عمرو قطانش :

أنا كنت سعيدة بيه جدا و بعبقريته و موهبته الرائعة لكن إستنكرت إنه جاب بنات يرقصوا وراه. هنا أنا كنت 9 من 10 يعنى قريبة قوى من الأبيض لكن سعادتى بالإنجاز إللى عمله مخلانيش اسكت على سلبيته الوحيدة من وجهة نظرى ز تقدروا تشوفو المقالة هنا:  تحية على لسان كل مصرى لعبقرى الشعر الحلمنتيشى “عمرو قطامش” لكن ليا طلب صغير يا أستاذ عمرو…

2- نقدى البناء لفيلم رسايل بحر: طبعا هنا أن كنت قربت أبقى إسود بولاك مهبب على دماغى (1 من 10) لإن الفيلم بيقدم رسائل مغلوطة جدا و بيقرن العلاقات الغير مشروعة بالتحرر!! لكن ده ممنعنيش إنى أكون منصفة و أقول إن الفيلم كعمل درامى و إخراج و مشاهد خارجية كان ممتع جدا و مبذول فيه جهد واضح. فى ناس كتير لما بتتضايق قوى من حاجة مبيحبوش يقولوا إيجابياتها لكن الأمانة تقتضى عرض كل شئ. و تقدروا تقروا المقالة هنا: رؤية نقدية لفيلم “رسايل بحر” – نعم أنا مع الحب الغير مشروط لكن ضد دس السم فى العسل!

و طبعا من أبرز الأمثلة إللى كنت فيها ميالة للون الإبيض: محتوى الرؤية النقدية التى قدمتها لكتاب “مصر على كف عفريت” للكاتب الكبير جلال عامر لبرنامج عصير الكتب 

اما الفيديو إللى جاى ده فهو مثل صارخ للنقد الغير بناء و لو مكنتش عارف تشوفوه على الصفحة دى إضغط هنا علشان تشوفوه على اليوتوب

و ده تعليقى على الفيديو: الله أعلم إنت بينت إيه وخبيت إيه علشان تعرف تتريق بمزاجك! مش شطارة إنى أجيب أجزاء منتقاه بعناية من كلام الناس علشان أتريق عليهم! من حقك إن كلامها يكون مش عاجبك بس ساعتها الصح إنك تعمل معاها حوار و تواجهها إنما كل إللى أنا حاسة بيه إنك عايز تتعرف فحطيت إسمها على عنوان الفيديو علشان الناس تشوفوه!!! جايز يكون فى جزء من كلامك صح لكن إسلوبك فى النقد سئ  جدا و غير راقى على الإطلاق! ربنا يصلح أحوال الجميع!! (و على فكرة إللى عامل الفيديو ده مش بينشر التعليقات فى ساعتها  زى ما أنا بعمل و بتشتم ساعات :). هو بقى نظامه إنه لازم يوافق على التعليق الأول. واضح إن روحه رياضية جدا ههههههههه و علشان كده حبيت أخلى التعليق بتاعى هنا للذكرى لحسن ميعجبوش ولا حاجة 🙂)

دى شوية أمثلة حبيت أوصل لكم من خلالها مفهوم التفكير النقدى و النقد البناء. والحقيقة أنا إستشهدت بجملة الكاتب المتميز أحمد العسيلى لإنى بعتبره من رواد التفكير النقدى مش بس من ناحية تلقى المعلومات لكن برضه من ناحية تقبل إختلاف الآخرين و عدم الحكم عليهم. و أناالحقيقة أنا لسه مخلصتش كتابه الرائع “كتاب ملوش إسم” رغم بساطة إسلوبه لإنه سهل ممتنع بمعنى إنه بيقدم معان فى منتهى العمق و تحتاج لقدر كبير من التأمل و رغم كده عنده مقدرة رائعة إنه يعرضها بلغة عمية بسيطة مفيهاش تكلف و لا حزلقة. و ده أحد أسباب إنبهارى بشخصيته.

و دلوقت حسيب المايك مع اللمبى 8 فولت: “بسم الله الرحمن الرحيم 

خلاص زمن إن الجنيه غلب الكارنيه إنتهى و خلاص بقينا فاهمين كل حاجة. ياللا أبا أبا عايزين مصر كلها تغير لأحمد العسيلى 🙂

شكرا يا أستاذ لمبى 🙂 ما رايكم دام فضلكم؟ أتمنى تكونوا إستفدتوا من المقالة و على فكرة التفكير النقدى بحره واسع أنا لسه بقول يا هادى إن شاء الله حقدم مقالات تانية فى نفس الموضوع فى المستقبل و مستنية تعليقاتكم 🙂 

Advertisements

4 تعليقات

  1. Posted by lost Mind on يوليو 12, 2011 at 6:08 م

    دام ابداعك يا فنانه ويارب يكون وصلتى للى انتى عاوزاه ومتنسيش ان فيه قلوب حائرة .. وعقول غائرة .. ومعانى بسيطة . تقدر تحلل كل كلمه وتحطها مكانها السليم .. وبعيد عن اى سلبيات واى ايجابيات .. بحب اكون على الخط ومنزلش من عليه .. علشان الفكرة توصل بطريقه السهل الممتنع ..
    دامت ابداعتك يا هبه .

    رد

    • ربنا يخليك 🙂 الحقيقة أنا موصلتش لربع إللى عايزة أوصل له لو كان كلامك على طموحاتى الشخصية أما لو كان قصدك على المقالة دى فأنا حاولت أبسط المعلومات بشكل يخلى القارئ يستفيد و أهم من كده إنه مينساش المفاهيم الأساسية إللى بحاول أوصلها. و الحقيقة أنا نفسى بستمتع جدا لما بستخدم الإضحاك فى توصيل المعلومات لكن باخد وقت أطول بكتير من كتابة المقالات بالطريقة التقليدية.
      الحقيقة أنا حاسة إنك تعرفنى كويس بس أول مرة أشوف الإيميل المكتوب…لو كنا نعرف بعض يا ريت تفكرنى و جايز يكون تجانس أرواح…الله أعلم 🙂

      رد

  2. Posted by غير معروف on يوليو 16, 2011 at 9:08 ص

    موضوع رائع بس طويل اوى انا عن نفسى قريته فى 3 ايام 😀
    والحمد لله استفدت منه جدا وبالنسبة لكلام اللمبى 8 فولت انا لو قعدت من هنا ل5 سنين قدام ماكنتش هعرف افسر كلامه 😀

    رد

    • هههههههههههههههههههه سبحان الله 🙂 ده أنا كان قصدى إن اللمبى يبسط المعلومة أتاريه كلكعها أكتر هههههه بس ما دام فهمت إللى عايزة اوصله يبقى خير 🙂 و حتى لو خدت 3 أيام فى القراية الموضوع حيوى و يستاهل و ممكن يغير حياتك كلها 🙂 و أنا متأكدة إنهم أكيد كانوا أمتع 3 ايام فى حياتك! أحلى حاجة فيا التواضع 🙂 ههههههههههههه

      رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s