Archive for the ‘مقالات تم نشرها’ Category

أرشح عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه لرئاسة مصر…

تم نشر هذه المقالة بموقع شبكة شعاع الإخبارية إضغط هنا لقرائتها

Advertisements

التفوق سر السعادة (2) – نعم تستطيع وحدك أن تصنع التغيير!

تم نشر هذه المقالة على موقع المعادلة الرباعية Mu3adla.com

أعزائى أعضاء المعادلة:

أشكركم كثيرا على تفاعلكم الإيجابى مع مقالتى الأولى و الحقيقة أن ردودكم البناءة حفزتنى أن أقرأ الموقع بأكمله حتى أضمن أن أقدم لكم معلومات جديدة و هذا هو أحد أسباب تأخرى عليكم بعض الشئ.

أثار إنتباهى أحد التعليقات على وجه الخصوص و تساءل صاحبه سؤالا منطقيا: “لكن كلياتنا بتعتمد على الدرجات والمجموع الكلي

والتعيين فى الكلية محتاج الترتيب. فكيف أكون أنا التغيير  لوحدي والمنظومة التعليمية كلها تجري وراء الدرجات والترتيب؟!”

رغم منطقية كلامك فأنا على يقين من أنك وحدك تستسطيع أن تكون التغيير الذى تطمح إليه. كيف؟ إسمح لى أن أشرح لك ذلك بمثال عملى من حياتى.

بعد أن عملت فى مجال البرمجيات لمدة 17 عاما أخذت كورس فى التنمية البشرية به إمتحان متخصص إتضح لى من خلاله أن أفضل كلية تناسب شخصيتى هى كلية الإعلام!!!

و الحمد لله وفقنى الله للعمل فى مجال الكتابة و أنا فى منتهى السعادة و لذلك فقد أردت أن أوفر على الشباب سنين من العمل فى مجال لا يناسبهم بأن أرسلت إيميل للإعلامى المتميز محمود سعد إقترحت فيه إجراء إختبار إختيارى لطلبة الصف الثانى الثانوى يساعدهم على تحديد ميولهم و الكلية المناسبة لسمات شخصيتهم. و لزيادة مصداقية و فعالية هذا الإمتحان إقترحت أن يشارك فى وضعه نخبة من علماء النفس و التنمية البشرية و التربويين فى الداخل و الخارج منهم على سبيل المثال لا الحصر د. أحمد زويل و د. إبراهيم الفقى.

أنا أدعى أننى بهذا التصرف كنت أنا وحدى التغيير الذى أتمنى حدوثه للأسباب التالية:

–          لم أدع قلة إمكانياتى و أنى لست صانعة قرار تمنعنى من التعبير عن رأيى و تخليت عن عقلية: “و أنا مالى هو أنا يعنى إللى حغير الكون”   و “يا عم ماين البلد بايظة بايظة”!!

–          بدل من أن أشكو من السلبيات و أقول:”مش عاجبنى كذا” كنت إيجابية و قلت:”أنا عايزة كذا” و هذه نقطة هامة جدا. إذا فرضنا أنك استطتعت بالفعل الوصول لصانع قرار وأخبرته أن هناك شئ جوهرى لا يعجبك فى المنظومة التعليمية و لم تقدم له حلا بديلا فسيكون اسهل رد هو: “و إحنا حنعمل إيه ؟ ليس فى الإمكان أبدع مما كان!!” لكن الأمر يفرق كتير لو كان عندك إقتراح محدد وواقعى.

–          أحسنت إختيار القناة الشرعية التى أستطيع من خلالها التعبير عن رأيى. بمعنى إنى كان ممكن مثلا أعرض فكرتى على ال facebook   و معنديش شك إن ناس كتير ممكن يأيدونى و ممكن يو صل عدد أعضاء الجروب للآلاف. جميل جدا لكن من منهم صانع قرار؟! لكن لما إخترت أن أرسل إيميل لشخصية مؤثرة مثل الأستاذ محمود سعد  بإتصالته الواسعة و الأهم من ذلك المعروف عنه أنه مهموم بقضايا التنمية و على رأسها التعليم قدرت أختصر الطريق. و معنديش ذرة شك إنه أول ما يقرأ الإيميل سيأخذ إجراء إيجابى سريع . و لو لأى سبب لم يأخذ إقتراحى حيز التنفيذ فيكفينى فخرا أنى بذلت قصارى جهدى و لم أقف مكتوفة اليدين.

خلاصة القول إن أنا و إنت نستطيع أن نكون التغيير الذى نطمح إليه حتى لو لم نكن في مركز قيادى إذا أحسنا الإجابة على سؤالين أساسين: ماذا نريد أن نحقق؟ وما هى أقصر الطرق فاعلية للوصول إليه؟

و أرجو أن تستفيدوا من تجربتى مع التعليم و لا “تركبوا الموجة” لهاثا وراء ما يسميه البعض بكليات القمة! فمجرد هذه التسمية توحى بأن باقى الكليات هى كليات قاع لا تستحق الإلتحاق بها و الدليل على ىسخف هذا الإدعاء أن كلية الحقوق على سبيل المثال كانت كلية قمة فى مصرفى منتصف القرن الماضى. فلماذا تراجعت الآن؟ !

أهم معيار لإختيار كليتك هى ميولك و قدراتك و ليس المسميات الجوفاء. و إذا كان سبق السيف العزل و أنت الآن فى كلية لا تتمناها بسبب المجموع أو ضغط الأهل أو خلافه فأنا أيضا   أدعوك أن تتفاءل لإنى إستطعت أن أعمل فى المجال الذى يناسبنى بعد 17 عام من التخبط و إن شاء الله تكون ظروفك أفضل منى.

و ختاما أدعو الله عز وجل أن تكونوا إستفدتم من هذه المقالة على وعد بلقاء قريب بإذن الله.

رفيقتكم على درب التفوق

هبة الله حسنى

كاتبة و خبيرة تسويق إلكترونى

التفوق سر السعادة (1)

تم نشر هذه المقالة على موقع المعادلة الرباعية Mu3adla.com

“النجاح هو القدرة على تحقيق الأهداف بشرط الإستمتاع بكل خطوة على الطريق” – سوزان جيفرز (كاتبة أمريكية)

اصبت بدهشة بالغة عندما قرأت فى احد الأبحاث الغربية أن كثر شىْ يجلب السعادة للأطفال هو التفوق!! فقد كنت أتصور أن الألعاب أو الأهل أو الأصدقاء يجب أن تأتى فى المرتبة الأولى. لكن عندما فكرت فى الأمر بعمق إكتشفت أن هذا البحث يطابق ما إتفقت عليه أبحاث أخرى كثيرة تؤكد أن الإحساس بالإنجاز و القيمة فى الحياة هو أهم عوامل جلب السعادة للإنسان. و هل هناك أى إنجازيمكن أن يحققه الإنسان أروع من التفوق؟!

لكن دعونى أيها القراء الأعزاء فى البداية أوضح لكم ماذا أقصد بالتفوق. فى رأيى أن التفوق هو التميز فى كل مجال من محالات الحياة دراسيا و ثقافيا و رياضيا و إجتماعيا و دينيا و غيرها. البعض يقرن التفوق بالدراسة العلمية فقط و هى نظرة ضيقة جدا لمفهوم التفوق الواسع الذى ينبغى أن يشمل جميع جوانب الحياة.

حتى التفوق الدراسى لا ينبغى أن يعتمد على المجموع الكلى للدرجات أو على الترتيب فى المدرسة أو الكلية. التفوق الدراسى الحقيقى يعتمد على مدى إستيعاب الطالب الحقيقيى للمعلومة و قدرته على الإستفادة منها فى حياته العملية. و للأسف أن منهج التعليم المصرى المكدس بعلومات نظرية لا يتيح لأغلب الطلاب فرصة التفوق بمعناه الحقيقى. و لكن هذا لا يعنى أن نياس أو نستسلم لأمر الواقع.

و الحل بسيط جدا و لكن قد لا يخطر على بال الكثيرين و هو أن نغير مفهومنا عن المذاكرة فبدلا من ان ننظر إليها على أنها شر لابد منه لإجتياز الإمتحان, ماذا لو إعتبرنا المذاكرة و سيلة ممتعة لإكتساب معلومات جديدة؟ و لتحقيق هذا الهدف علينا أن نركزعلى فهم المعلومة و ليس الحفظ.

أنا أعلم يقينا أنكم لستم صناع قرار و لا أعتقد أن أحد من قراء هذا المقال هو وزير التعليم! (لكن ربما يصبح كذلك فى المستقبل) و ليس فى أيدكم عصا سحرىة تلوحون بها حتى يكف بعض الأساتذة عن أسلوب التلقين و التحفيظ! و لكننى أحفظ عبارة رائعة لغاندى الزعيم الهندى المعروف تقول:”كن أنت التغيير الذى تتمنى حدوثه”.

و دعونى أوضح ما أعنى بمثال عملى: فمثلا إذا كان أساتذك يشرح معلومة نظرية غير واضحة يمكنك أن تساله أسالة ذكية بهدف الفهم و الإستيضاح و من أهم هذه الأسئلة ن وجهة نظرى ان تسال أستاذك عن مثل واقعى لتطبيق المعلومة فى الحياة.

اما حين تذاكر بمفردك فإن أكثر الساليب فاعلية فى ترسيخ المعلومات هى أن تضع لنفسك أسألة محددة و يكون هدفك ان تستطيع الإجابة عليها بعد الإنتهاء من المذاكرة. كما أن تلخيص النقاط الهامة و إستخدام عوامل مساعدة جذابة للحصول على معلومات إضافية مثل الإنترنت و غيره يساعد كثيرا على تثبيت المعلومات فى الذهن.

و قبل كل هذا علىك أن تدرك بجلاء شديد أهمية التفوق فى حياتك و مستقبلك. و عندها ستدمن التفوق (و ما أروعه من إدمان!) فى كل مجالات حياتك و ليس فى الدراسة و حسب و ستصبح نفسك تواقة و متعطشة للتميز فى كل شىْ.

و صدق الشاعرمحمود سامى البارودى إذ يقول:

و من تكن العلياء همة نفسه         فكل الذى يلقاه فيها محبب

و حب التميز و التفوق وطلب العلم فطرة فطرنا الله تعالى عليها و تحض عليها جميع الأديان و هل أدل على ذلك من أن اول كلمة نزلت فى القرآن الكريم هى كلمة “إقرأ” ؟

أتمنى أن تتابعوا سلسلة مقالاتى بعنوان “التفوق سر السعادة” و فبها سنتناول التفوق بمفهومه الواسع و كيف تستغلون إمكاناتكم و مواهبكم لتحقيق التفوق الذى تطمحمون إليه و تستحقونه. كما سنتناول بالشرح و التفصيل كيف يصبح التفوق عادة متأصلة فينا حتى لا نرضى عنه بديلا.

و ختاما أدعو الله عز و جل أن تكونوا قد إستفدتم من هذه المقالة وعلى وعد بلقاء قريب بإذن الله.

رفبقتكم على درب التفوق:

هبة الله حسنى

كاتبة و خبيرة تسويق إلكترونى