Archive for the ‘ناقوس الخطر’ Category

ناقوس الخطر (10) هندسة الجهل وصناعة الحيرة وسيكولوجية الفبركة … المشكلة والحل!

المقالة دى من أهم مقالاتى على الإطلاق…أرجو قرائتها بتركيز وتأنى …الجزء الأول منها مقالة منقولة والباقى تصوراتى عن “سيكولوجية الفبركة” و السقطات الإعلامية المخزية الكفيلة إنها تعالج أى حد ممكن يقع فريسة لهندسة الجهل…  

🔴🔴*هندسة الجهل❗*🔴🔴
     *مقال للكاتب محمد الحاجي
                    —

على مر الأزمنة، تصارع السلاطين والساسة على *حق امتلاك المعرفة ومصادر المعلومة*. فالمعرفة قوّة وسلاح، بشكلٍ يوازي المال والعتاد العسكري.
ولأن المعرفة بهذه الأهمية، هناك من يحاول الاستئثار بها لنفسه. ولهذا تأسس مجال *«إدارة الفهم»* في الأوساط الأكاديمية والسياسية.

تُعرّف وزارة الدفاع الأمريكية مفهوم *«إدارة الفهم Perception Management»* بأنه أي *(نشر)* لمعلومات أو أي *(حذف)* لمعلومات لأجل التأثير على تفكير الجمهور والحصول على نتائج يستفيد منها أصحاب المصالح.

ولأن النشر والحذف يتطلّبان أساليب دقيقة ومعرفة تامة *بعلم النفس والسلوك والإدراك*، قام باحث ستانفورد المختص بتاريخ العلوم Robert Proctor بصياغة ما يُعرف ب: *”علم الجهل” Agnotolgy* وهو: *”العلم الذي يدرس صناعة ونشر الجهل بطرق علمية رصينة”!.*

بدأ *علم الجهل* في التسعينات الميلادية، بعدما لاحظ الباحث دعايات شركات التبغ التي تهدف إلى تجهيل الناس حول مخاطر التدخين. ففي وثيقة داخلية تم نشرها من أرشيف إحدى شركات التبغ الشهيرة، تبيّن أن أبرز استراتيجية لنشر الجهل كان عن طريق «إثارة الشكوك في البحوث العلمية التي تربط التدخين بالسرطان».
ومن حينها انطلق لوبي التبغ في أمريكا لرعاية أبحاث علمية مزيّفة هدفها تحسين صورة التبغ اجتماعيا ونشر الجهل حول مخاطره.

كما هو مُلاحظ هنا، الجهل ليس *انعدام المعرفة* وفقط، بل هو *(مُنتَج)* يتم صنعه وتوزيعه لأهداف معيّنة، غالبًا سياسية أو تجارية.
ولتوزيع هذا الجهل بين أطياف المجتمع، انبثقت الحاجة لمجال *«العلاقات العامة»*، الصنعة التي تُعتبر الابن الأصيل للحكومة الأمريكية على حد تعبير تشومسكي. فعن طريق لجان «العلاقات العامة» تم تضليل الرأي العام الأمريكي والزج به في الحرب العالمية الأولى سابقا وغزو العراق لاحقا، بما كان يُعرف بالـ Creel Commission.

🔴 هذا التضليل *استراتيجي ومُمنهج* حسب أساسيات علم الجهل، والتي تستند على قنوات ثلاث:
– *بث الخوف لدى الآخرين*،
– *إثارة الشكوك*،
– *صناعة الحيرة*.

وليس هناك أنصع مثالا من *الحكومات* في تجسيد مبدأ إثارة الرعب لدى المواطنين لتمرير مصالحها وأجندتها.

🔴 فتارة، يتم *صنع أعداء وهميين* لتحشيد الرأي العام، وتارة يتم ترعيب الجمهور بالقدر المظلم إذا لم يشاركوا في هذه المعركة وتلك، وكأن الأرض ستفنى بدون هذا «الهجوم المقدّس». لا غريزة بشرية تنافس غريزة حب البقاء، ولذا من الممكن أن تبيع السمك في حارة الصيادين عندما تهدّد أمنهم وبقاءهم!

🔴 وأما *إثارة الشكوك* فهو ثاني أعمدة التجهيل، ويتم توظيفه غالبا في القطاع التجاري والاقتصادي، وهذا بالتحديد منهج الكثير من الشركات. فبعد هبوط مبيعاتها بنسبة 25%، بدأت شركة كوكاكولا العالمية بدفع ما يقارب 5 ملايين دولار لباحثين أكاديميين لتنفيذ مهمة تغيير فهم المجتمع حول أسباب السمنة، وذلك بتقليل دور المشروبات الغازية في انتشار السمنة وتوجيه اللوم إلى عدم ممارسة التمارين الرياضية! هذه *«الأبحاث المدفوعة»* يتم نشرها لإثارة الشكوك في ذهنية الفرد حتى يعيد تشكيل موقفه بما يتناسب مع أجندة هذه الشركات.

🔴 ولأن *كثرة المعلومات المتضاربة* تصعّب من اتخاذ القرار المناسب، يدخل الفرد في دوّامة من الحيرة حتى يبدو تائها وجاهلا حول ما يجري، ويزيد العبء النفسي والذهني عليه، فيلوذ بقبول ما لا ينبغي القبول به، طمعا في النجاة من هذه الدوامة، وهذه تحديدا هي الغاية!

*في هذا العصر الرقمي، بات الجهل والتضليل سلعة يومية تُنشر وتُساق على الجمهور، من حكومات وشركات وأصحاب نفوذ*.

و*الصمود* أمام كل هذه القوى يتطلّب جهودا ذاتية ووعيا مستقلا يبحث عن الحقيقة بعيدا عن العاطفة والأمنيات. وسيكون من قصر النظر وفرط السذاجة لو اعتقدنا أن “علم الجهل” و “إدارة الفهم” و “العلاقات العامة” محصورة على الغرب، بل هي أقرب إلينا من أي شيء آخر!

سيكواوجية-الفبركة-صورة-ايموشنن

المقالة القيمة للأستاذ أحمد الجارحى أعادت لذهنى مقالة قصيرة لى بعنوان “سيكولوجية الفبركة” وهى توضح إن التعصب الأعمى من أهم أسباب تصديق الشائعات دون تحقق… 

سيكولوجية الفبركة 

 تعتمد سيكولوجية الفبركة على إن الناس المتعصبة عندها استعداد تصدق أى حاجة تؤيد الطرف إللى بتحبه وعندها استعداد أشد لتصديق أى معلومات ضد الطرف إللى بتكرهه علشان كده عمرهم ما بيهتموا بالتحقق من الأخبار لإنها بترضى تعصبهم وهوا نفسهم!

وبالتالى فإن المذهبية والطائفية والتعصب الأعمى يقدمون خدمة جليلة لمن يقومون بهندسة الجهل وصناعة الحيرة…

فما هو الحل إذن؟

الحل إننا نتعلم من أخطائنا لإنه لا يلدغ المؤمن من جحر ألف مرة…الإنسان الواعى الباحث عن الحقيقة المجردة مهما كانت انحيازاته لا يمكن أن يكون فريسة سائغة لمهندسى الجهل وصناع الحيرة … والحمد لله فإن السقطات الإعلامية المشينة كفيلة بأن توقظ الوعى الكامن بداخلنا وتحررنا من براثن الآلة الإعلامية الجهنيمة. ويكفينا مثالا صراخا على السقطات الإعلامية مهزلة التغطية الإعلامية للأهرام على محاولة الانقلاب الفاشل فى تركيا!!!!

الأهرام-انقلاب-تركيا

فى انتظار تعليقااتكم…

Advertisements

ناقوس الخطر (9) للنابغة الذبيانى فى الاعتذار…حقك علينا يا سيادة المستشار! (الزند)

تعرفوا يا جماعة إن ديننا بيأمرنا إننا “لاااازم”نقبل إعتذار أى حد يغلط فى حقنا ويعتذر؟ حتى لو كنت حساس ومش قادر تسامحه من جواك لازم تتظاهر إنك سامحته لإننا مش معقول نفضل “نجلد!” الآخرين علشان غلطوا فى حقنا حتى إذا كان عندهم شجاعة الإعتذار!

يبقى فبول الاعتذار من صميم الدين ورسولنا الكريم ياما عفا عن ناس غلطوا فى حقه ومعتذروش أساسا…بعد كل المقدمة دى حسألكم سؤال إفتراضى إجابته معروفة:

لو الرسول عليه السلام كان عايش معانا النهارده كان حيقبل اعتذار المستشار الزند عن زلة لسانه الغير مقصودة ولا كان حيرفده من منصبه؟

أى حد رفض قبول اعتذار المستشار الزند خالف سنة الرسول عليه السلام مخالفة صريحة..والمضحك المبكى إنه بيعمل كده تحت زعم محبة السول عليه السلام و الغيرة عليه!!!

وطبعا انا حمقتى على الموضوع ده أكبر من موضوع المستشار الزند تحديدا…إللى بيحصل ده دليل على إننا بقينا مجتمع شديد القسوة يفتقر لقيم التراحم وثقافة قبول الاعتذار…فكان لازم أدق ناقوس الخطر لإن فينا قيم جميلة عمالة تنهار…ربنا يصلح الأحوال  

المستشار الزند

 

خاطرة-شعرية-هبة-حسنى

ناقوس الخطر (8) بالفيديو محاولة لفهم وجهة نظر المتعاطفين مع #احمد_مالك

*** إعتذار واجب عن كلام غير دقيق قلته فى الفيديو:
اتضح إن أحمد مالك مغيرش إعتذاره عن فيديو عيد الشرطة والتغريدة إللى قال فيها إنه غير كلامه أكونت متفبرك..انا صدقت إنه رجع فى كلامه لإن المحامى سمير صبرى قال كده فى برنامج وائل الإبراشى وراحوا عارضين التويتة المتفبركة! كده يبقى أحمد مالك ثابت على إعتذاره و الإعتذار شجاعة إنما الصح قوى إنه يقدم إعتذار عملى بإنه يطلب مقابلة العساكر إللى طلعوا فى الفيديو و يعتذرلهم علنا فى فيديو تانى. السؤال المهم: مين إللى عمل حساب تويتر مزيف باسم أحمد مالك و شعلل الدنيا وقال انه رجع فى كلامه؟
أعتقد الإجابة واضحة!! *** 

نفسى نبص لموضوع #احمد_مالك بعمق لإنى انا مثلا مقدرة تماما إن لو شاب اتعامل معاملة غير لائقة فى قسم شرطة حيخرج من تجربته المؤلمة دى بتعميم إن كل الداخلية فاسدة وساعتها حيكون مستحيل بالنسبة له إنه يتعاطف مع شهداء الشرطة مثلا ونفس الشىء ينطبق على أى حد له صديق أو قريب اتعرض لأى إنتهاكات من الشرطة…التعميم غلط انما الناس بتكون متأثرة بتجاربها الشخصية…الشباب إللى من النوع ده”حيفرحوا” بإللى عمله مالك وشادى و حيلتمسوا لهم الأعذار… الشباب دول محتاجين إللى يسمعهم و محتاجين ترضية واعتذار و بعدها يقدروا يشوفوا الصورة كاملة و ميعمموش…
أنا امبارح كتبت على الفيس بوك إن غالبا اعتذار #احمد_مالك مش حقيقى ورغم كده كنت بحاول أتفهم دوافعه…

اعتذار-احمد-مالك-عن-فيديو-عيد-الشرطة

الموقف ده جسد الفجوة بين الشباب والدولة وحل المشكلة من جذورها فى إيد الدولة لكن ده لا يمنع إن مالك وشادى اتصرفوا بحقارة وجبن واتشطروا على عساكر بسطاء ومكانوش يجرأوا يعملوا كده مع ظباط ومفيش شك إن إسلوبهم المنحط خلى ناس كتير تنتقدهم بالنسبة لى الموضوع أكبر من أحمد مالك و ممكن يستغل بشكل إيجابى لو فى إدراك من الدولة لحجم المشكلة.

 

فاكرين أول ما أعلن إن اعتصام رابعة بيتفض وقبل ما تتضح اعداد وفيات أو أى حاجة الإخوان بدأوا يصعدوا بشكل هيسترى فى كل حتة وراحوا اتشطروا على ظباط كرادسة و قتلوهم غدرا بكل وحشية وإنعدام للإنسانية؟!
إسلوب إنى مش قادر على الحمار فحتشطر على البردعة عمره ما بيحل أى مشكلة وده إللى احمد وشادى عملوه لما طلعوا همهم فى عساكر بسطاء! فياريت أى شباب غاضب ومن حقه يغضب يدور على وسائل أرقى من كده للتعبير عن غضبه علشان يقدر يحقق أهدافه المشروعة. 
فسبحان الله لما أحمد تراجع عن إعتذاره قرر يتكلم عن فساد الداخلية ووزارة الهجرة! طلبت مع الشاب المرفه إنه يتحول لمناضل أكيد فى ناس لعبوا فى دماغه وخلوه يخلط الأمور…ليه انا بقول كده؟ لإنه لو كان عايز يوصل رسالة عن فساد بعض ظباط الداخلية مقالش كده ليه بوضوح أول ما الفيديو إتنشر؟ ليه كان متخبط فى كلامه؟ فى أمور بحس إن تسليط الضؤ عليها زيادة عن اللزوم غلط إنما فى الحالة دى الكلام عن احمد مالك وشادى مش أفورة لإن إللى عملوه مش بسيط  إنما الدولة و ممكن نستغله بشكل إيجابى لواعتبارنه فرصة للإستماع للشباب وفهم مشاكلهم و تقديم حلول حقيقية لهم .

مصر بفضل الله أكتر من نص ساكنها شباب لو فى رغبة حقيقية من الدولة نقدر نحيى فيهم روح الإنتماء و نخليهم يفخروا ببلدهم و يبنوها…وانا النهارده بدق ناقوس الخطر لإن إذا معملناش كده حنزود حالة الإحتقان و حنسمح للعملاء والمستغلين والمتطرفين إنهم يستغلوا غضب الشباب لتحقيق أغراضهم الدنيئة…

السؤال هل فى إدراك حقيقى لحجم المشكلة و استعداد لحلها ولا زى كل مرة “حنزيط” شويتين على احمد مالك تحديدا وبعد يومين نتلهى فى قصة تانية؟

شباب-بيحب-مصر

 

شباب-مصر

يمكنكم متابعة كل مقالات “ناقوس الخطر” على الرابط التالى:

https://ba7ebmasrbegad.wordpress.com/category/%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1/

ناقوس الخطر (7) – ردود أفعال المصريين تجاه حوادث الإرهاب ما بين التبلد الشديد والخوف الهيستيرى

رحمة الله على ضحايا الإرهاب الغادر من ظباط الجيش و الشرطة و المدنيين فى الأيام الأخيرة…معظم الناس بيتعاملوا مع الحوادث دى بطريقيتن عكس بعض! فى ناس للأسف أصابتهم البلادة من تكرار الأحداث و ناس تانيين بيخافوا بشكل هيستيرى مع إن العمر واحد و الرب واحد… و الحقيقة الصح إن كل واحد فينا يسأل نفسه: هو يقدر يعمل إيه فى حدود طاقته و إمكانياته علشان دم الشهيد ميروحش هدر؟ هما ضحوا بارواحهم عشان إحنا ننعم بالأمن و الأمان و إحنا فى المقابل بنعمل إيه؟ و مهما حصل عمر الإرهاب ما حيكسرنا لإن مصر كبيييييرة قوى عليهم…

إنسوا…إنسوا يا إرهابيين!

دى إيد الغدر مبتورة

يا عملاء الشياطين

مصر حتفضل وردة ندية

شوكها يزلزل تجار الدين

الله أكبر…الله أكبر…الله أكبر 

bbd-no-terrorism

اللهم إحفظ مصر بأمانك و ضمانك و إجعلنا أهلا لنصرك

ناقوس الخطر (6) فى متطرفين مش منضمين لداعش إوعى تكون منهم!!

عااااااجل و حصرى لكل مصرى بيحب مصر بجد و إللى مش متأكد من حبه لمصر ممكن يطنش المقالة دى….

الصدق و الموضوعية النابعين من حبنا لمصر بيفرضوا علينا إننا لما نحلل أى أحداث نشوف إيجابياتها و سلبياتها و المشكلة إن أغلب المصريين يا إما يمين قوى و شايقين الحياة وردى يا إما شمال قوى و شايفين الدنيا سودة … انا بحاول أتحلى بالموضوعية فمثلا بعد تجربة الإنتخابات البرلمانية نشرت على مدونتى مقالة بعنوان “الإنتخابات البرلمانية إيجابيات و سلبيات لكن الإيجابيات أكتر …” دى رأيى إللى فندته فى المقالة و تقدروا تشوفها فى اللينك ده:

https://ba7ebmasrbegad.wordpress.com/2015/12/03/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88-%D8%B3%D9%84%D8%A8/ …

أغلب الناس بلاقيهم يا إما مؤيدين تماما يا إما معارضين تماما و الإتنين بيتعاملوا مع الأمور بشكل عاطفى ملوش دعوة بالحقيقة … على سبيل المثال فى واحدة علقت على البرلمان إنه “برلمان عكاشة و مرتضى” فأنا رديت عليها بالإحصائيات إن البرلمان الحالى شهد لأول مرة وجود حوالى 40 شاب فى التلانيات و حوالى 85 إمرأة و الأقباط كسبوا بنسبة غير مسبوقة و إن نسبة كبيرة من الفائزين مستقلين و بعدين سألتها لما نركز على السلبيات و نتجاهل الإيجابيات ده ممكن يفيد مصر بإيه؟و العكس بالعكس إللى شايفين الحياة وردى عى طول و مش قابلين أى حد ينتقد أى حاجة حتى لو كان النقد بناء و نابع من حب صادق للوطن ممكن يفيدوا مصر بإيه؟

لجميع الأطراف بقول بأعلى صوت: حذار من التطرف…شفتوا بفى إن فى متطرفين بيننا أخطر من داعش إوعى تكون واحد منهم!

3

 

ناقوس الخطر (5) – بالفيديو أسرار الحرب النفسية على مصر و مسؤوليتنا المشتركة فى التصدى لها

أحب أستهل مقالى ببوست منقول عن الأستاذ شريف الجهينى و ممكن يكون عنوانه “مخاوف مشروعة” :

مرحلة النقاش والجدال ومحاولة اقناع الآخر انتهت من زمان، وقالوها في المثل “اللى ميشوفش من الغربال يبقى أعمي، وما أكثر العميان في هذا الزمان، لا أخشى على مصر من أمريكا وأساطيلها، أو اسرائيل ومكائدها، أخشى على مصر من بعض (المصريين)، فلا يقطع الشجرة إلا فرع منها،كما نص أحد بروتكولات حكماء صهيون، أخشى على مصر من جيل مستنسخ يخلو من الابداع كلهم يحملون فكر واحد ..يتحدثون بلسان واحد ..فقدوا الارادة كعرائس الماريونت يتلاعب بها دعاة الفتن، ما يحدث هو محاولة لمسخ العقول واعادة صياغتها، يقولون لك لن تسمع إلا صوتنا ..لا ترى إلا قنواتنا..يستبدلون علماء الوسطية بأصنام التشدد والشذوذ الفكري..يريدون تنشئة جيل بلا انتماء لوطن بدعوة الانتساب لدين واحد وكفى، الجيش هو العقبة الكبرى التى تحول دون أمانيهم، لذا يجب انهاكه داخليا وخارجيا حتى يمل ويكل أفراده، ولكنهم لا يعلمون كنه الشخصية المصرية لأنهم لا يفتشون إلا عن الأجزاء المظلمة بداخلها، المصري صبور ذو بأس..حب وطنه يسري في شرايينه، تتماسك لحمته وقت أن يظن الآخرون أن وقت التفكك حان وثمار التشتت أينعت.مصر جيش نبت له شعب، وعلاقة المصري بجيشه كانت وما زالت مصدر الألم لكل كاره وحاقد ومتربص، فقوة مصر مصدرها تلك العلاقة الأزلية الوثيقة وليس العدة والعتاد..حفظ الله جيش مصر و ‫#‏تحيا_مصر

سبحان الله بعد ما قريت مقالة أستاذ شريف إمبارح و أخدت عبارته “ما يحدث هو محاولة لمسخ العقول واعادة صياغتها” بمحمل مجازى النهارده إتفرجت على حلقة هامة جدا من برنامج تيك توك و سرد فيه د.محمد الجندى تجارب ال CIA  المنحطة فى غسيل المخ و التحكم فى العقول بهدف تحويل بعض الناس لقتلة مبرمجين على القتل.

 

جايز داعش مش بتستخدم التقنيات دى فى برمجة أتباعها و جايز جدا تكون بتستخدمها لإنها ممولة من أمريكا و فى كذا دلالة على كده:

أولا التقنية العالية إللى بتتصور بيها فيديوهاتهم و إللى أكد سينمائيين و إعلاميين إنها مكلفة جدا

ثانيا لبسهم إللى يشبه تماما لبس معتقلين جوانتامو. و لما سألت نفسى ليه هما محاولوش يدعموا داعش بزى تانى علشان يبعدوا شبهة التمويل عنهم إكتشفت إن هما قرروا يلاعبونا على المكشوف! ده أوباما حتى مراحش مسيرة باريس فى أحداث شارلى إيبدو زى ما يكون دعمه لداعش غير مشروط!

إحنا الحمد لله مش دواعش  لكن بنواجه حرب نفسية و لازم نبقى فاهمين أهدافها و أبعادها. طبعا الهدف الواضح من فيديوهات داعش هى تخويفنا و زعزعة إحساسنا بالأمان و الإستقرار و إختيارهم مؤخرا لذبح مصريين مسيحيين تحديدا كان هدفه إثارة فتنة طائفية من ناحية و إشعارنا إننا فى خطر مستمر يجعلنا لانثق فى قيادتنا من ناحية تانية.

مفيش شك إن الضربة الجوية لقواتنا المسلحة الباسلة و تقديم الرئيس السيسى واجب العزاء للبابا تواضرس و بيان الكنيسة المشرف الذى يعطى دروس فى الوطنية نسف كل أهداف داعش (و إللى مشغلينها)  من العملية الأخيرة. بل على العكس المحنة صهرت الشعب المصرى كله فى بوتقة الوحدة و التضامن لكن برضه  وقعنا فى ببعض الأخطاء بحسن نية…

إمبارح تامر أمين قال كلام صح جدا إن أى حد شير فيديوهات و صور داعش قدم لهم خدمة كبيرة و ساعدهم فى الحرب النفسية إللى بيحاولوا يعملوها علينا. انا قصدت مأشيريش أى حاجة عنهم و لما ناس حطوا صور عندى شلتها و كتبت مقالتين عن الموضوع خلال يومين و محطيتش فيهم صورة واحدة لداعش. خلينا أذكى منهم يا جماعة بلاش إحنا نكون أداة يحققوا بيه أهدافهم.

و من أساليب الحرب النفسية بالإضافة للكذب و الفبركة هى تعمد التقليل من شأن أى إنجاز يتحقق زى مثلا الكلام إللى إتقال على سؤ جودة الطائرات إللى إشتريناها من فرنسا. انا مكانش عندى فكرة عن طبيعة الطائرات لكن فى إتنين علقوا على بوست عندى: واحد منهم تفه من قيمتها و التانى رد عليه بقوة و أكد العكس. ده دليل على إيه؟ إن أحد أسلحة الحرب النفسية هى تشويه أى إنجاز و الإستخفاف به علشان كده لازم نكون حذرين فى إختيار مصادرنا فى تلقى المعلومات.

و طبعا الجزيرة مارست إنحطاطها المعتاد و نشرت صور أطفال و صورت إن الطيران المصرى قصف مدنيين فى ليبيا و فى ناس صدقوا الكلام ده رغم نفى متحدث الجيش الليبى.

يا جماعة الفبركة و التقليل من شأن الإنجازات و قلب الحقائق دافعا عن إرهابيين مرتزقة كل دى أسلحة الحرب النفسية إللى بنواجهها فعلشان مخاوف أستاذ شريف المشروعة متتحققش بإذن الله مطلوب مننا نتحلى بالوعى الشديد و أهم ما يمكننا عمله فىى هذه المرحلة:

1- الصلاة و الدعاء بيقين لمصر أن يحفظها الله بجميل حفظه و أن يحقن دماء ابنائها و بعد كده مطوب إننا نثق فى قياداتنا و فى جيشنا إللى بيقدو شهداء أبطال كل يوم فداء لمصر.

2- إللى عايز يشوف فيديوهات داعش من باب العلم بالشىء يشوفها بس من فضلكم بلاش نشير صورهم و فيديوهاتهم لإننا كده بنساعدهم و نفس الكلام ينطبق على أى ممارسات إرهابية

3- مهم جدا إننا نتأكد من مصدر أى معلومة قبل ما نصدقها أو نشيرها

لو عملنا التلات خطوات دول يبقى بإذن الله حننتصر نصرا مؤزرا فى أخطر حروب الجيل الرابع و هى الحرب النفسية.

اللهم نور بصيرتنا ووقفنا لما فيه الخير لمصرنا الحبيبة. اللهم آمييين  

تحيا-مصر

ناقوس الخطر (4) – هما ليه الإرهابيين مفجروش دار الأوبرا مع إنها مش مـتأمنة؟!

رب إجعل هذا البلد آمنا” – صدق الله العظيم

*** يهمنى قبل ما أبدأ إنى أوضح إنى مقدرة الجهود الكبيرة إللى بيبذلها ضباط الشرطة و كم المحاولات الإرهابية الخسيسة إللى هما قدروا يحبوطها بتوفيق الله و بعضهم نال شرف الشهادة و قدم روحه فداء لوطنه. و قلت كتير إننا لازم نشوف الصورة كاملة و إن كم القنابل و العلمليات الإرهابية التى تم إحباطها أكتر بكتير من العمليات إللى نجحت. فأنا معترفة بكل ده و مقدراه تماما لكن فى نفس الوقت بلفت النظر لأهمية تأمين الحدائق العامة و المنشأت الأثرية و المعالم الثقافية كدار الأوبرا ***

النهارده كنت فى حديقة عامة و طبعا محدش فتشنى و أنا داخلة فجه فى بالى مددى سهولة إن الإرهابيين يشوفوا شغلهم فى الحدائق العامة و فجأة فقت على حقيقة مؤلمة: إن مفيش مكان إللى داخلينه بيتفتشوا فى مصر غير المولات…

مثلا لما رحت رحلات لأماكن أثرية مع حملة تنشيط السياحة الداخلية عمرنا ما إتفتشنا فى أى حتة رحناها و فى حتت بحس إنها بدائية بحيث إنها مفيهاش أى كاميرات مراقبة و مثلا فى مدرسة السلطان حسن بنمشى شوية فى دهاليز ظلمة على ما بنوصل للقاعة الرئيسية فسهل جدا إن عم الإرهابى يحط قنبلة!

و تراكمت فى ذهنى الأماكن الحيوية إللى مش متأمنة فى مصر و إفتكرت إنى برضه عمرى ما إتفشت و أنا داخلة دار الأوبرا! ده كمان فيها أبواب محدش قاعد عندها أساسا  و طبعا وسط الجناين الكتير إللى هناك إخفاء قنبلة أسهل من السهولة!

فأنا من هذا المزنق بدق ناقوس الخطر (خصوصا إننا داخلين على 25 يناير) إللى أتمنى يكون صرخة تحذير للسلطات و ليس مصدر إلهام لإرهابيين!

ربنا يحفظ مصر من كل سؤ…قولوا آمين  

ناقوس-الخطر